وتزعم أنّ للَّه ولدا . فلقد شمل مبعثه من الجنّ والإنس من العبادات ، ليراها النّاس فيعبدوا نحو عبادتهم . وحرمة التّصاوير شرع مجدّد .
وروي : أنّهم عملوا له أسدين في أسفل كرسيّه ونسرين فوقه . فإذا أراد أن يصعد ، بسط الأسدان له ذراعيهما . وإذا قعد [ على الكرسيّ ] ( 1 ) أظلَّه النّسران بأجنحتهما ( 2 ) .
« وجِفانٍ » : وصحاف .
« كَالْجَوابِ » : كالحياض الكبار . جمع جابية . من الجباية . وهي من الصّفات الغالبة ، كالدّابّة .
وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - روي عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ - عليهم السّلام - أنّ يهوديّا من يهود الشّام وما لا يحصى
وفيه ( 4 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه قال السّائل : كيف صعدت الشّياطين إلى السّماء ، وهم أمثال النّاس في الخلقة والكثافة ، وقد كانوا يبنون لسليمان بن داود - عليهما السلام - من أبناء ما يعجز عنه ولد آدم ؟
قال غلظوا ( 5 ) لسليمان لمّا سخّروا ( 6 ) ، وهم خلق رقيق ، غذاؤهم التّنسّم ( 7 ) . والدّليل على ذلك ( 8 ) صعودهم إلى السّماء لاستراق السّمع ، ولا يقدر الجسم الكثيف على الارتقاء إليها إلَّا بسلَّم أو سبب .
وفي الكافي ( 9 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن الحسين ، عن الفضل بن أبي العبّاس ( 10 ) قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - [ : قول اللَّه - عزّ وجلّ - : ] ( 11 ) « يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وتَماثِيلَ وجِفانٍ كَالْجَوابِ » قال : ما هي تماثيل الرّجال والنّساء ، ولكنّها تماثيل الشّجر وشبهه .
عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السّنديّ ( 12 ) ، عن جعفر بن بشير ، عمّن ذكره ، عن أبي
هامش
1 - ليس في المصدر
2 - أنوار التنزيل 2 / 81
3 - الاحتجاج 1 / 330 - 331 .
4 - نفس المصدر 2 / 81 .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : غلظن .
6 - المصدر : كما سخّروا .
7 - المصدر : النسيم .
8 - المصدر : كلّ ذلك .
9 - الكافي 6 / 476 - 477 ، ح 3 .
10 - المصدر : الفضل أبي العباس .
م وأو س : الفضل بن أبي العيّاش .
11 - من المصدر .
12 - الكافي 6 / 477 ، ح 4 .