فقال عليّ : يا ريح ، احملينا . فحملتهم ( 1 ) . حتّى أتوا أصحاب الكهف . فسلَّم أبو بكر وعمر فلم يردّوا عليهم السّلام . ثمّ قام عليّ - عليه السّلام - فسلَّم ، فردّوا عليه السّلام .
فقال أبو بكر : يا عليّ ، ما بالهم ردّوا عليك ولم يردّوا علينا ؟
فقال لهم عليّ : قالوا : إنّا نردّ بعد الموت إلَّا على نبيّ أو وصيّ نبيّ .
ثمّ قال عليّ - عليه السّلام - : يا ريح ، احملينا ( 2 ) . فحملتنا .
ثمّ قال يا ريح ، ضعينا . فوضعتنا . فوكز ( 3 ) برجله الأرش فتوضّأ وتوضّأنا ( 4 ) .
ثمّ قال : يا ريح ، احملينا . فحملتنا . فوافينا المدينة ، النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - في صلاة الغداة وهو يقرأ ( 5 ) : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ والرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً .
فلمّا قضى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - الصّلاة قال : يا عليّ ، أتخبروني ( 6 ) عن مسيركم ، أم تحبّون أن أخبركم ؟ قالوا : بل تخبرنا ، يا رسول اللَّه .
قال أنس بن مالك : فقصّ القصّة ( 7 ) ، كأنّه معنا
« وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ » : النّحاس المذاب . أساله له من معدنه ، فنبع منه نبوع الماء من الينبوع . فلذلك سمّاه : عينا . وكان ذلك باليمن .
« ومِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ » : عطف على « الرّيح » . « ومن الجنّ » حال متقدّمة ، أو جملة من مبتدأ وخبر .
« بِإِذْنِ رَبِّهِ » : بأمره .
« ومَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ » : ومن يعدل منهم .
« عَنْ أَمْرِنا » : عمّا أمرناه من طاعة سليمان .
وقرئ : « يزغ » من أزاغه ( 8 ) .
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « احمل بنا محمل بهم » بدل « احملينا . فقال عليّ : يا ريح احملينا فحملتهم » .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : احمل بنا .
3 - المصدر : فركز .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « فتوضّأ عليّ فتوضّأنا » بدل « فتوضّأ وتوضّأنا » .
5 - الكهف / 9 .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أخبروني .
7 - المصدر : « فقال أنس . ثمّ قصّ القصّة » بدل « قال أنس بن مالك . فقصّ القصّة » .
8 - أنوار التنزيل 2 / 257 .