تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
« نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ ( 12 ) » : عذاب الآخرة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ » قال ( 2 ) : الصّفر . « يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ » : قصورا حصينة ومساكن شريفة . سمّيت به ، لأنّها يذبّ عنها ويحارب عليها . « وتَماثِيلَ » : وطيورا ( 3 ) وتماثيل للملائكة والأنبياء على ما اعتادوا وأحبارهم قال لأمير المؤمنين - عليه السّلام - : فإنّ هذا سليمان سخّرت الشّياطين يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل . قال له عليّ - عليه السّلام - : لقد كان كذلك . ولقد أعطي محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ما هو أفضل من هذا ، أنّ الشّياطين سخّرت لسليمان وهي مقيمة على كفرها ، وقد سخّرت لنبوّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - الشّياطين بالإيمان . فأقبل إليه الجنّ ( 4 ) التّسعة من أشرافهم ، من جنّ نصيبين ( 5 ) ، واليمن ( 6 ) من بني عمرو بن عامر من الأحجّة ، منهم سقناه ، ومصماه ( 7 ) ، والهملكان ، والمرزبان ، والمازمان ، ونفات ( 8 ) ، وهاضب ، وهاصب ( 9 ) ، وعمرو . وهم الَّذين يقول اللَّه - تبارك اسمه - فيهم ( 10 ) : وإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ وهم التّسعة يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ( 11 ) فأقبل إليه الجنّ والنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ببطن النّخلة ، فاعتذروا بأنّهم ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً ( 12 ) . ولقد أقبل إليه أحد وسبعون ألفا منهم ، فبايعوه على الصّوم والصّلاة والزّكاة والحجّ والجهاد ونصح المسلمين ( 13 ) ، واعتذروا بأنّهم قالوا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً ( 14 ) وهذا أفضل ممّا أعطي سليمان . سبحان من سخّرها لنبوّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - بعد أن كانت تتمرّد
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 199 . 2 - المصدر : أي . 3 - ن : « قيل صورا » بدل « وطيورا » . 4 - المصدر : من الجنّة . 5 - المصدر : واحد من جنّ نصيبين . 6 - المصدر : الثمان . 7 - المصدر : « شضاه ومضاه » بدل « سقناه ومصماه » . 8 - المصدر : نضاه . 9 - المصدر : هضب . 10 - الأحقاف / 29 . 11 - المصدر : يستمعون القرآن وهم التسعة . 12 - الجنّ / 7 . 13 - ن : نصر المسلمين . 14 - الجن / 4 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 474 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي