رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - يعضّ الأنامل وهو يقول : بئس الخلف خلَّفتني أنت وأصحابك ، عليكم لعنة اللَّه ولعنتي . ( الخبر انتهى . )
وفي عيون الأخبار ( 1 ) ، عن الرّضا ، عن أبيه موسى بن جعفر [ ، عن أبيه جعفر ] ( 2 ) بن محمّد - عليهما السلام - حديث طويل ، وقد سبق عند قوله - تعالى - : قالَتْ نَمْلَةٌ ( الآية ) وفيه : ثمّ قالت النّملة : هل تدري لم سخّرت لك الرّيح من بين سائر المملكة ؟
قال سليمان - عليه السّلام - : ما لي بهذا علم .
قالت النّملة : يعني - عزّ وجلّ - بذلك : لو سخّرت لك جميع المملكة ، كما سخّرت لك هذه الرّيح ، لكان زوالها من بين يديك كزوال الرّيح . فحينئذ تبسّم ضاحكا من قولها .
وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - روي عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ - عليهم السّلام - أنّ يهوديّا من يهود الشّام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين - عليه السّلام - : فإنّ هذا سليمان قد سخّرت له الرّياح ( 4 ) ، فسارت في بلاده غدوّها شهر ورواحها شهر .
فقال له عليّ - عليه السّلام - : لقد كان كذلك . ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - أعطي ما هو [ أفضل من هذا ، أنّه أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر ، وعرج به في ملكوت السّماوات مسيرة خمسين ألف عام ] ( 5 ) في أقل من ثلث ليلة ، حتّى انتهى إلى ساق العرش .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب سعد السّعود ( 6 ) ، لابن طاوس - رحمه اللَّه - عن تفسير أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد القزوينيّ ، بإسناده إلى أنس بن مالك قال : أهدي لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - بساط من قرية يقال لها : بهتدف ( 7 ) . فقعد عليه عليّ وأبو بكر وعمر وعثمان والزّبير وعبد الرّحمن بن عوف وسعد .
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - لعليّ ( 8 ) : يا عليّ ، قل : يا ريح ، احملينا .
هامش
1 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 2 / 78 ، ذيل حديث 8 .
2 - من المصدر .
3 - الاحتجاج 1 / 327 .
4 - في جميع النسخ سوى الأصل : الريح .
5 - ليس في أ .
6 - سعد السعود / 112 - 113 .
7 - ن : « لهتدف » . م : « يهتدف » . المصدر :
« بهبدت » .
8 - ليس في المصدر .