تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
فقال : يا أصبغ ، أتريد أن ترى مخاطبة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - لأبي دون ( 1 ) يوم مسجد قبا ؟ قلت : هو ( 2 ) الَّذي أردت . قال : قم . فإذا أنا وهو بالكوفة . فنظرت ، فإذا المسجد من قبل أن يرتدّ إليّ بصري . فتبسّم - عليه السّلام - في وجهي . فقال : يا أصبغ ، إنّ سليمان بن داود أعطي الرّيح غدوّها شهر ورواحها شهر ، وأنا قد أعطيت أكثر ممّا أعطي سليمان . فقلت : صدقت ، واللَّه ، يا ابن رسول اللَّه . فقال : نحن الَّذين عندنا علم الكتاب وبيان ما فيه وليس عند أحد ( 3 ) من خلقه ما عندنا ، لانّا أهل سرّ اللَّه . ثمّ تبسّم ( 4 ) في وجهي ، ثمّ قال : نحن آل اللَّه وورثة رسول اللَّه ( 5 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . فقلت : احمد للَّه على ذلك . ثمّ قال لي : أدخل . فدخلت ، فإذا [ أنا ] ( 6 ) برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - محتب ( 7 ) في المحراب بردائه . فنظرت ، فإذا أنا بأمير المؤمنين - عليه السّلام - قابض على تلابيب الأعسر ( 8 ) فرأيت
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لأبي درداء . يوجد في هامش نسخة م : رأيت إنّما هذا الحديث بعينه في بحار الأنوار ونقلت منها وذكرته في تأليفي المسمّاة بمكى العنين في مصيبة مولانا أبي عبد اللَّه الحسين . ولفظ الحديث هكذا : أتريد أن ترى مخاطبة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لأبي دون وتعرّض شيخي - أدام اللَّه فيضه - لبيان لفظ « دون » وقال : المراد به أبو بكر . ويمكن أن يكون به عمر - لعنهما اللَّه - ع ن . عفى عنه . وأشار في هامش المصدر : حكي عن المجلسي - رحمه اللَّه - : أنّ المراد بأبي دون ، أبو بكر . عبّر به عنه تقيّة . والدون : الخسيس . 2 - المصدر : « قال هذا » بدل « قلت هو » . 3 - المصدر : « لأحد » بدل « عند أحد » . 4 - المصدر س وم وأ : « فتبسّم » بدل « ثم تبسّم » . 5 - المصدر : رسوله . 6 - من المصدر . 7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : محبتي . احتبى بالثوب : اشتمل به . 8 - الأعسر : الشديد . أو الشؤم . والمراد به الأوّل أو الثاني ، كما ذكره المجلسي - رحمه اللَّه .