فقال : يا أصبغ ، أتريد أن ترى مخاطبة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - لأبي دون ( 1 ) يوم مسجد قبا ؟
قلت : هو ( 2 ) الَّذي أردت .
قال : قم .
فإذا أنا وهو بالكوفة . فنظرت ، فإذا المسجد من قبل أن يرتدّ إليّ بصري .
فتبسّم - عليه السّلام - في وجهي .
فقال : يا أصبغ ، إنّ سليمان بن داود أعطي الرّيح غدوّها شهر ورواحها شهر ، وأنا قد أعطيت أكثر ممّا أعطي سليمان .
فقلت : صدقت ، واللَّه ، يا ابن رسول اللَّه .
فقال : نحن الَّذين عندنا علم الكتاب وبيان ما فيه وليس عند أحد ( 3 ) من خلقه ما عندنا ، لانّا أهل سرّ اللَّه . ثمّ تبسّم ( 4 ) في وجهي ، ثمّ قال : نحن آل اللَّه وورثة رسول اللَّه ( 5 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم .
فقلت : احمد للَّه على ذلك .
ثمّ قال لي : أدخل .
فدخلت ، فإذا [ أنا ] ( 6 ) برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - محتب ( 7 ) في المحراب بردائه . فنظرت ، فإذا أنا بأمير المؤمنين - عليه السّلام - قابض على تلابيب الأعسر ( 8 ) فرأيت
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لأبي درداء .
يوجد في هامش نسخة م : رأيت إنّما هذا الحديث بعينه في بحار الأنوار ونقلت منها وذكرته في تأليفي المسمّاة بمكى العنين في مصيبة مولانا أبي عبد اللَّه الحسين . ولفظ الحديث هكذا : أتريد أن ترى مخاطبة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لأبي دون وتعرّض شيخي - أدام اللَّه فيضه - لبيان لفظ « دون » وقال : المراد به أبو بكر . ويمكن أن يكون به عمر - لعنهما اللَّه - ع ن . عفى عنه .
وأشار في هامش المصدر : حكي عن المجلسي - رحمه اللَّه - : أنّ المراد بأبي دون ، أبو بكر . عبّر به عنه تقيّة . والدون : الخسيس .
2 - المصدر : « قال هذا » بدل « قلت هو » .
3 - المصدر : « لأحد » بدل « عند أحد » .
4 - المصدر س وم وأ : « فتبسّم » بدل « ثم تبسّم » .
5 - المصدر : رسوله .
6 - من المصدر .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : محبتي .
احتبى بالثوب : اشتمل به .
8 - الأعسر : الشديد . أو الشؤم . والمراد به الأوّل أو الثاني ، كما ذكره المجلسي - رحمه اللَّه .