وقرئ : « صابغات » . وهو أوّل من اتّخذها ( 1 ) .
« وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ » : وقدرّ في نسجها بحيث يتناسب حلقها . أو قدّر مساميرها ، فلا تجعلها دقاقا فتقلق ولا غلاظا فتخرق .
وفي قرب الإسناد ( 2 ) للحميريّ : أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألنا الرّضا - عليه السّلام - هل أحد من أصحابكم يعالج السّلاح ؟
فقلت : رجل من أصحابنا زرّاد .
فقال : إنّما هو سرّاد . أما تقرأ كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - في قول اللَّه لداود - عليه السّلام - : « أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ » الحلقة بعد الحلقة .
« واعْمَلُوا صالِحاً » : الضّمير فيه لداود وأهله .
« إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 11 ) » : فأجازيكم عليه .
« ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ » ، أي : وسخّرنا له الرّيح .
وقرأ ( 3 ) أبو بكر : « الرّيح » بالرّفع ، أي : ولسليمان الرّيح مسخّرة .
وقرئ الرّياح ( 4 ) .
« غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ » : جريانها بالغداة مسيرة شهر وبالعشيّ كذلك .
وقرئ : غدوتها وروحتها ( 5 ) وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ » قال : الدّروع « وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ » قال : المسامير الَّتي في الحلقة . وقوله - عزّ وجلّ - : « ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ » قال : كانت الرّيح تحمل كرسيّ سليمان ، فتسير به في الغداة مسيرة شهر وفي العشيّ مسيرة شهر .
وفي كتاب المناقب ( 7 ) ، لابن شهرآشوب : الأصبغ بن نباتة قال : سألت الحسين - عليه السّلام - فقلت : يا سيّدي ، أسألك عن شيء أنا به موقن وأنّه من سرّ اللَّه وأنت المسرور إليه ذلك السّرّ .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 257 .
2 - قرب الإسناد / 160 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 257 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - تفسير القمي 2 / 199 .
7 - مناقب آل أبي طالب 4 / 52 .