تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
المسيّب : كان النّاس لا يخرجون إلى مكّة حتّى يخرج عليّ بن الحسين - عليه السّلام - . فخرج وخرجت معه . فنزل في بعض المنازل ، فصلَّى ركعتين . فسبّح ( 1 ) في سجوده ، فلم يبق شجر ولا مدر إلَّا سبّحوا معه . ففزعت منه . فرفع رأسه فقال : يا سعيد ، أفزعت ؟ قلت : نعم ، يا ابن رسول اللَّه . فقال : هذا التّسبيح الأعظم . وفي رواية سعيد بن المسيّب ( 2 ) قال : كان القرّاء لا يحجّون حتّى يحجّ زين العابدين - عليه السّلام - . وكان يتّخذ لهم السّويق الحلو والحامض ، ويمنع ( 3 ) نفسه . فسبق يوما إلى الرّحل ، فألفيته ( 4 ) وهو ساجد . فوالَّذي نفس سعيد بيده ، لقد رأيت الشّجر والمدر والرّحل والرّاحلة يردّون عليه مثل كلامه . وفي أصول الكافي ( 5 ) ، بإسناده إلى سالم بن أبي حفصة العجليّ : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كان في رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ثلاثة لم تكن في أحد غيره : لم يكن له فيء ، وكان لا يمرّ في طريق فيمر فيه بعد يومين أو ثلاثة إلَّا عرف قد مرّ فيه لطيب عرفه ، وكان يمرّ بحجر ولا شجر إلَّا سجد له . وفي كتاب الخصال ( 6 ) : عن عليّ بن جعفر قال : جاء رجل إلى أخي موسى بن جعفر - عليه السّلام - فقال له : جعلت فداك ، أريد الخروج [ إلى السّفر ] ( 7 ) فادع لي . قال - عليه السّلام - : ومتى تخرج ؟ إلى أن قال - عليه السّلام - : ألا أدلَّك على يوم سهل ( 8 ) ألان اللَّه فيه الحديد لداود - عليه السّلام ؟ قال الرّجل : بلى ، جعلت فداك . قال : اخرج يوم الثّلاثاء . وفي روضة الكافي ( 9 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد جميعا ، عن القاسم بن
هامش
1 - المصدر : سبّح . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : « يمتنع » . وفي سائر النسخ : « يمنعه » . 4 - م وس وأ : فأتيته . 5 - الكافي 1 / 442 ، ح 11 . 6 - الخصال / 385 ، ح 67 . 7 - ليس في المصدر . 8 - المصدر : سهل ليّن . 9 - الكافي 8 / 143 ، ذيل حديث 109 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 467 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي