تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
المغرب والعشاء الآخرة والغداة ، يقصد الشّبّان ( 1 ) لهنّ في طريقهنّ فيؤذونهن ( 2 ) ويتعرّضون ( 3 ) لهنّ . فأنزل اللَّه « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ » ( الآية ) . « وكانَ اللَّهُ غَفُوراً » : لما سلف . « رَحِيماً ( 59 ) » : بعباده . حيث يراعي مصالحهم حتّى الجزئيّات منها . « لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ » : عن نفاقهم . « والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » : ضعف إيمان وقلَّة ثبات عليه ، أو فجور عن تزلزلهم في الدّين ، أو فجورهم . « والْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ » : يرجفون أخبار السّوء عن سرايا المسلمين ونحوها . من إرجافهم . وأصله ، التّحريك . من الرّجفة : وهي الزّلزلة . سمّي به الإخبار الكاذب ، لكونه متزلزلا غير ثابت . « لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ » : لنأمرنّك بقتالهم وإجلائهم ، أو ما يضطرّهم إلى طلب الجلاء . « ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ » : عطف على « لنغرينّك » . و « ثمّ » للدّلالة على أنت الجلاء ومفارقة جوار الرّسول أعظم ما يصيبهم . « فِيها » : المدينة . « إِلَّا قَلِيلاً ( 60 ) » : زمانا ، أو جوارا قليلا . « مَلْعُونِينَ » : نصب على الشّتم ، أو الحال . والاستثناء شامل له - أيضا - ، أي : لا يجاورونك إلَّا ملعونين . ولا يجوز أن ينتصب عن قوله : « أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلاً ( 61 ) » : لأنّ ما بعد كلمة الشّرط لا يعمل فيما قبلها . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وأمّا قوله - عزّ وجلّ - : « لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » ، أي : شكّ . « والْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ [ فِيها إِلَّا قَلِيلاً » . فإنّها ] ( 5 ) نزلت في قوم منافقين كانوا في المدينة يرجفون برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « الشباب لهم » بدل « اشبان لهنّ » . 2 - هكذا في المصدر ون . وفي سائر النسخ : فيوذيهنّ . 3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يتعرّض . 4 - تفسير القمي 2 / 196 - 197 . 5 - ليس في المصدر .