لا يكتبون إلَّا الصّلاة على محمّد وآله إلى أن تغرب ( 1 ) الشّمس يوم الجمعة .
وذكر - أيضا - عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال : الصّدقة ليلة الجمعة ويوم الجمعة بألف . والصّلاة على محمّد وآله ليلة الجمعة ويوم الجمعة بألف من الحسنات ، ويحطَّ اللَّه فيها ألفا من السّيّئات ، ويرفع بها ألفا من الدّرجات . وأنّ المصلَّي على محمّد وآله ليلة الجمعة ويوم الجمعة يزهر ( 2 ) نوره في السّماوات إلى يوم السّاعة . وأنّ ملائكة اللَّه في السّماوات يستغفرون له والملك الموكّل بقبر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - يستغفر له إلى أن تقوم السّاعة .
« إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهً ورَسُولَهُ » : يرتكبون ما يكرهانه من الكفر والمعاصي . أو يؤذون رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - بكسر رباعيّته ، وقولهم : شاعر مجنون ، ونحو ذلك .
وذكر اللَّه ، للتّعظيم له . ومن جوز إطلاق اللَّفظ الواحد على معنيين ، فسّره بالمعنيين باعتبار المعمولين .
« لَعَنَهُمُ اللَّهُ » : أبعدهم عن رحمته .
« فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ( 57 ) » : يهينهم مع الإيلام .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهً ورَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً »
قال : نزلت فيمن غصب أمير المؤمنين - عليه السّلام - حقّه ، وأخذ حقّ فاطمة - عليها السّلام - وآذاها . وقد قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : من أذاها في حياتي ، كمن آذاها بعد موتي . ومن آذاها بعد موتي ، كمن آذاها في حياتي . ومن آذاها ، فقد آذاني . ومن آذاني ، فقد آذى اللَّه . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهً ورَسُولَهُ » ( الآية . )
وفي مجمع البيان ( 4 ) : حدّثنا السّيّد أبو الحمّد قال : حدّثنا الحاكم أبو القاسم الحسكانيّ قال : حدّثنا الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ قال : حدّثنا أحمد بن أبي دارم الحافظ قال :
حدّثنا عليّ بن أحمد العجليّ قال : حدّثنا عبّاد بن يعقوب قال : حدّثنا أرطاة بن حبيب قال :
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يغرب .
2 - م وأو س ون : يظهر .
3 - تفسير القمي 2 / 196 .
4 - مجمع البيان 4 / 370 .