تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
فقال اللَّه - عزّ وجلّ - لجمعهم : خلَّوه عليّ أمسكه بقدرتي . فخلَّوه ، فأمسكه اللَّه - عزّ وجلّ - بقدرته . ثمّ قال لثمانية منهم : احملوا أنتم . فقالوا : يا ربّنا ، لم نطقه نحن ولم يطيقوا ( 1 ) هذا الخلق الكثير والجمع الغفير ، فكيف نطيق الآن دونهم ؟ فقال اللَّه - عزّ وجلّ - : لأنّي أنا اللَّه المقرّب ( 2 ) للعبيد [ ، والمذلَّل للعبيد ، ] ( 3 ) والمخفّف للشّديد ، والمسهّل للعسير ، أفعل ما أشاء ، وأحكم ما أريد ، أعلَّمكم كلمات تقولونها يخفّف بها عليكم . قالوا : وما هي ، ربّنا ؟ قال : تقولون : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم ، وصلَّى اللَّه على محمّد وآله الطَّيّبين . فقالوها ، فحملوه وخفّ على كواهلهم ، كشعرة نابتة على كاهل رجل قويّ . ثمّ قال اللَّه - عزّ وجلّ - لسائر تلك الأملاك : خلَّوا عن هؤلاء الثّمانية عرشي ( 4 ) ليحملوه ، وطوفوا أنتم حوله وسبّحوني ومجّدوني وقدّسوني . فإنّي أنا اللَّه القادر على ما رأيتم وعلى كلّ شيء قدير . فقد بان لك ، أنّ بالصّلاة على محمّد وآله حمل الملائكة العرش ، ولولاها لم يطيقوا حمله ولا خفّ عليهم ثقله . وممّا ورد في الصّلاة على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - في يوم الجمعة ( 5 ) ، فمن ذلك ما رواه الشّيخ الصّدوق - رحمه اللَّه - بإسناده ، عن الباقر - عليه السّلام - أنّه سئل : ما أفضل الأعمال يوم الجمعة ؟ قال : لا أعلم عملا أفضل من الصّلاة على محمّد وآل محمّد . وذكر الشّيخ المفيد - رحمه اللَّه - في المقنّعة ، عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال : إذا كان يوم الخميس وليلة الجمعة ، نزلت ملائكة من السّماء ومعها أقلام الذّهب وصحف الفضّة ،
هامش
1 - ليس في المصدر . 2 - هكذا في المصدر ون . وفي س : « للقريب » . وفي سائر النسخ : « للمقرب » . 3 - ليس في المصدر . 4 - هكذا في المصدر . وفي ن : « عن شيء » . وفي سائر النسخ : « شيء » . 5 - نفس المصدر والموضع .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 438 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي