قال : قولوا : اللَّهم ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، كما صلَّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد . وبارك على محمّد وآل محمّد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد .
وروي عن الصّادق - عليه السّلام ( 1 ) - قال : لمّا نزل قوله - عزّ وجلّ - : « إِنَّ اللَّهً ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً » . قالوا : يا رسول اللَّه ، قد عرفنا كيف السّلام عليك فكيف الصّلاة عليك ؟
قال : تقولون : اللَّهمّ ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، كما صلَّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد .
وممّا ورد في فضل الصّلاة على محمّد وآل محمّد - عليهم السّلام - ما رواه الشّيخ أبو جعفر بن بابويه - رحمه اللَّه ( 2 ) - بإسناده إلى عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - لأمير المؤمنين - عليه السّلام - ذات يوم : ألا أبشّرك ؟
فقال : بلى ، بأبي أنت وأمّي ، فإنّك لم تزل مبشّرا بكلّ خير .
فقال : أخبرني جبرائيل آنفا بالعجب .
فقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ما الَّذي أخبرك به ، يا رسول اللَّه ؟
قال : أخبرني أنّ الرّجل من أمّتي إذا صلَّى عليّ وأتبع بالصّلاة على أهل بيتي ، فتحت له أبواب السّماء ، وصلَّت عليه الملائكة سبعين صلاة - وأنّه لمذنب خطيّ - ثم تحاتّ عنه الذّنوب ، كما تحاتّ الورق عن الشّجر . ويقول اللَّه - تعالى - : لبّيك عبدي وسعديك . يا ملائكتي ، أنتم تصلَّون عليه سبعين صلاة وأنا صلَّي عليه سبعمائة صلاة . وإذا لم يتبع بالصّلاة على أهل بيتي كان بينها وبين السّماء سبعون حجابا ، ويقول اللَّه - جلّ جلاله - :
لا لبّيك ولا سعديك . يا ملائكتي ، لا تصعّدوا دعاءه إلَّا أن يلحق بالنّبيّ عترته . فلا يزال محجوبا حتّى يلحق بي أهل بيتي .
وروى - أيضا ( 3 ) - بإسناده ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه : قال : إذا ذكر النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فأكثروا من الصّلاة عليه . فإنّه من صلَّى عليه
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . وفيه : « ما يؤيّده للآل : لمّا أنزلت » بدل « قال : لمّا نزل » .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - نفس المصدر والموضع .