صلاة واحدة ، صلَّى اللَّه عليه ألف صلاة في ألف صفّ ( 1 ) من الملائكة ، ولم يبق شيء ممّا خلق اللَّه إلَّا صلَّى على ذلك العبد لصلاة اللَّه عليه . فلا يرغب عن هذه إلَّا جاهل مغرور ( 2 ) ، وقد بريء اللَّه منه ورسوله .
وروى - أيضا - عن الصّادق - عليه السّلام ( 3 ) - أنّه قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وسلم - : أنّا عند الميزان يوم القيامة . فمن ثقلت سيّئاته على حسناته ، جئت بالصّلوات عليّ حتّى أثقل بها حسناته . وقد تقدّم البحث ، بأن المصلَّي على محمّد دعاؤه محجوب حتّى يصلَّي على آله .
ويؤيّده ما
رواه - أيضا - بإسناده ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام ( 4 ) - أنّه قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - كلّ دعاء محجوب عن السّماء حتّى يصلَّى على النّبيّ وآله - صلوات اللَّه عليهم .
وممّا رواه في فضل الصّلاة على محمّد وأهل بيته في تفسير الإمام أبي محمّد الحسن العسكريّ - عليه السّلام ( 5 ) - : أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - أتى إلى جبل بالمدينة في حديث طويل .
قال ( 6 ) : فقال : يا أيّها الجبل ، إنّي أسألك بجاه محمّد وآله الطَّيّبين ، الَّذين بذكر أسمائهم خفّف اللَّه العرش على كواهل ثمانية من الملائكة بعد أن يقدروا على تحريكه وهم خلق كثير لا يعرف عددهم إلَّا اللَّه - عزّ وجلّ - .
وقصّة ذلك ، قال الإمام - عليه السّلام - في حديث طويل : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : إنّ اللَّه لمّا خلق العرش ، خلق له ثلاثمائة وستّين ألف ركن . وخلق عند كلّ ركن ثلاثمائة وستّين ألف ملك ، لو أذن اللَّه لأصغرهم لالتقم السّماوات السّبع والأرضين السّبع وما كان بين لهواته إلَّا كالرّملة في المفازة الفضفاضة .
فقال اللَّه - تعالى - لهم : يا عبادي ، احتملوا عرشي هذا . فتعاطوه ، فلم يطيقوا حمله ولا تحريكه . فخلق اللَّه مع كلّ واحد منهم واحدا ، فلم يقدروا أن يزعزعوه ( 7 ) . فخلق اللَّه مع كلّ واحد منهم عشرة ، فلم يقدروا أن يحرّكوه .
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ضعف .
2 - المصدر : معزول .
3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فسأله .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يضعضعوه .