عَلَيْهِ » والباطن قوله : « وسَلِّمُوا تَسْلِيماً » ، أي : سلَّموا لمن وصّاه واستخلفه وفضّله عليكم ( 1 ) وما عهد به إليه تسليما . وهذا ممّا أخبرتك أنّه لا يعلم تأويله إلَّا من لطف حسّه وصفا ذهنه وصحّ تمييزه ( 2 ) .
وفي محاسن البرقيّ ( 3 ) : عنه ، عن محمّد بن سنان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ اللَّهً ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً » .
قال : فقال : أمنوا عليه وسلَّموا له .
وفي الصّحيفة السّجّاديّة ( 4 ) ، في دعائه - عليه السّلام - في طلب الحوائج : وصلّ على محمّد وآله صلاة دائمة نامية لا انقطاع لأبدها ولا منتهى لأمدها ، واجعل ذلك عونا لي وسببا لنجاح ، إنّك واسع كريم .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : وروي الشّيخ أبو جعفر محمّد بن بابويه - رحمه اللَّه - بإسناده ، عن أبي المغيرة قال : قلت لأبي الحسن - عليه السّلام - : ما معنى صلوات ( 6 ) اللَّه وملائكته والمؤمنين ؟
قال : صلوات اللَّه ، رحمة اللَّه . وصلوات ( 7 ) ملائكته ، تزكية منهم له . وصلوات المؤمنين ، دعاء منهم له .
وقال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه ( 8 ) : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى ، عن عليّ بن الجعد ، عن شعيب ، عن الحكم قال : سمعت ابن أبي ( 9 ) ليلى يقول : لقيني كعب بن أبي عجرة فقال :
ألا أهدي إليك هدية ؟
قلت : بلى .
قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - خرج إلينا ، فقلت : يا رسول اللَّه ، قد علمنا كيف السّلام عليك فكيف الصّلاة عليك ؟
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « عليكم فضله » بدل « وفضّله عليكم » .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : غيره .
3 - المحاسن / 328 ، صدر حديث 85 .
4 - الصحيفة الكاملة ، ذيل الدعاء 13 .
5 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، 164 - 166 .
6 و 7 - المصدر : صلاة .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - ليس في أ ، س والأصل .