النِّساءِ . » ولا يصلح للرّجل أن ينكح امرأة جدّة .
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 1 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال : حدّثني سعد بن أبي عروة ، عن قتادة ، عن الحسن البصريّ أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - تزوّج امرأة من بني عامر بن صعصعة ، يقال لها : سنى ( 2 ) . وكانت من أجمل أهل زمانها .
فلمّا نظرت إليها عائشة وحفصة قالتا : لتغلبنا هذه على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : بجمالها .
[ فقالتا لها : لا يرى منك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - حرصا .
فلمّا دخلت على رسول اللَّه ] ( 3 ) تناولها بيده . فقالت : أعوذ باللَّه . فانقبضت يد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - عنها ، فطلَّقها وألحقها بأهلها .
وتزوّج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - امرأة من كندة بنت الجون ( 4 ) .
فلمّا مات إبراهيم بن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - بن مارية القبطيّة قالت : لو كان نبيّا ما مات ابنه . فألحقها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - بأهلها قبل أن يدخل بها .
فلمّا قبض رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - وولَّي النّاس أبو بكر ، أنته ، العامريّة والكنديّة وقد خطبتا . فاجتمع أبو بكر وعمر فقالا لهما : اختارا إن شئتما الحجاب ، وإن شئتما الباه .
فاختارتا الباه . فتزوّجتا ، فجذم أحد الرّجلين ( 5 ) وجنّ الآخر .
قال عمر بن أذينة : فحدّثت بهذا الحديث زرارة والفضيل ، فرويا عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه قال : ما نهى اللَّه - عزّ وجلّ عن شيء إلا ، وقد عصي فيه ، حتّى لقد نكحوا أزواج النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - من بعده . وذكر هاتين ، العامريّة والكنديّة .
ثمّ قال أبو جعفر - عليه السّلام - :
لو سألتم عن رجل تزوّج امرأة وطلَّقها قبل أن يدخل بها ، أتحلّ لابنه ؟ لقالوا : لا . فرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - أعظم حرمة بن آبائهم .
هامش
1 - نفس المصدر 5 / 421 ، 3 .
2 - المصدر : « سنى » . وهكذا في مناقب آل أبي طالب وإعلام الورى الذين نقل عنهما في البحار 22 / 192 و 204 .
3 - ليس في أ .
4 - المصدر : بنت أبي الجون
5 - المصدر : الرجلين .