محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ( 1 ) ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن ابن أعين ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - نحوه . وقال في حديثه : و [ لا ] ( 2 ) هم يستحلَّون أن يتزوّجوا أمّهاتهم إن كانوا مؤمنين . وإنّ أزواج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ، في الحرمة مثل أمّهاتهم .
« إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً » : كنكاحهنّ على ألسنتكم .
« أَوْ تُخْفُوهُ » : في صدوركم .
« فَإِنَّ اللَّهً كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 54 ) » : فيعلم ذلك ، فيجازيكم به . وفي هذا التّعميم مع البرهان على المقصود ومزيد تهويل ومبالغة في الوعيد .
« لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أَبْنائِهِنَّ ولا إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ » : استثناء لمن لا يجب الاحتجاب عنهم .
روي أنّه لمّا نزلت آية الحجاب ، قال الآباء والأبناء والأقارب : يا رسول اللَّه ، أو نكلَّمهن - أيضا من وراء الحجاب ؟ فنزلت ( 3 ) .
قيل ( 4 ) : وإنّما لم يذكر العمّ والخال ، لأنّهما بمنزلة الوالدين . ولذلك سمّي العمّ : أبا :
في قوله ( 5 ) : وإِلهً آبائِكَ إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ . أو لأنّه كره ترك الحجاب عنهما ، مخافة أن يصفا لأبنائهما .
« ولا نِسائِهِنَّ » ، يعني نساء المؤمنات .
« ولا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » .
قيل ( 6 ) : من العبيد والإماء وقيل : من الإماء خاصّة .
وفي كتاب المناقب ( 7 ) ، لابن شهرآشوب : إنّ عليّا - عليه السّلام - توّفي عن أربع نسوة ، أمامة وأمّها زينب بنت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ، وأسماء بنت عميس ، وليلى التّميميّة ، وأمّ البنين الكلابيّة . ولم يتزوّجن بعده .
وخطب المغيرة بن نوفل أمامة ، ثمّ أبو الهياج بن أبي سفيان بن حارث .
فروت عن
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، ح 4 .
2 - من المصدر .
3 - أنوار التنزيل 2 / 251 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - البقرة / 133 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - مناقب آل أبي طالب 3 / 305 ، بتصرّف في صدره .