تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
« وسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 56 ) » : وانقادوا لأوامره . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : ثم ذكر ما فضّل اللَّه نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فقال - جلّ ذكره - : « إِنَّ اللَّهً ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً » . قال : صلوات اللَّه عليه ، تزكية له وثناء عليه . وصلوات ( 2 ) الملائكة ، مدحهم له . وصلوات ( 3 ) النّاس ، دعاؤهم له والتّصديق والإقرار بفضله . وقوله - تعالى - : « وسَلِّمُوا تَسْلِيماً » ، يعني : سلَّموا له بالولاية وبما جاء به . وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، في باب ذكر مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع المأمون في الفرق بين العترة والأمّة حديث طويل . وفيه : قالت العلماء : فأخبرنا ، هل فسّر اللَّه - تعالى - الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرّضا - عليه السّلام - : فسّر الاصطفاء في الظَّاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا ، إلى قوله - عليه السّلام - : وأمّا الآية السّابعة فقوله : « إِنَّ اللَّهً ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً » [ وقد علم المعاندون منهم أنّه لمّا نزلت هذه الآية ] ( 5 ) قيل ( 6 ) : يا رسول اللَّه ، قد عرفنا التّسليم عليك فكيف الصّلاة عليك ؟ فقال : تقولون : اللَّهمّ ، صلّ على محمّد وآل محمّد كما صلَّيت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد . فهل بينكم ، معاشر النّاس ، في هذه خلاف ؟ قالوا : لا . قال المأمون : هذا ممّا لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الأمّة ، فهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن ؟ قال أبو الحسن - عليه السّلام - نعم ، أخبروني عن قول اللَّه - تعالى ( 7 ) - : يس والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فمن عنى بقوله : يس ؟ قالت العلماء : يس محمّد ، لا يشكّ فيه أحد . وقال أبو الحسن - عليه السّلام - فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أعطى محمّدا وآل
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 196 . 2 و 3 - المصدر : صلاة . 4 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 1 / 231 و 236 - 237 . 5 - ليس في المصدر . 6 - المصدر : قالوا . 7 - يس / 1 - 4 .