عليّ - عليه السّلام - : أنّه لا يجوز لأزواج النّبيّ والوصيّ أن يتزوّجن بغيره بعده .
فلم تتزوّج امرأة ولا أمّ ولد بهذه الرّواية .
وفي الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد [ ، عن محمّد ] ( 2 ) بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، ويحيى بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم ، عن معاوية بن عمّار قال : كنّا أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - نحوا من ثلاثين رجلا ، إذ دخل أبي فرحّب به أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - وأجلسه إلى جنبه وأقبل عليه طويلا .
ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ لأبي معاوية حاجة ، فلو خفّفتم ( 3 ) . فقمنا جميعا .
فقال لي أبي : ارجع ، يا معاوية . فرجعت .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : هذا ابنك ؟
فقال : نعم ، وهو يزعم أنّ أهل المدينة يصنعون شيئا لا يحلّ لهم .
قال : وما هو ؟
قلت : إنّ المرأة القرشيّة والهاشميّة تركب وتضع يدها على رأس الأسود وذراعها ( 4 ) على عنقه .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا بنيّ ، أما تقرأ القرآن ؟
قلت : بلى .
قال : اقرأ هذه الآية : « لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ » حتّى بلغ « ولا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » .
ثمّ قال : يا بنيّ ، لا بأس أن يرى المملوك الشّعر والسّاق .
« واتَّقِينَ اللَّهً » : فيما أمرتنّ به .
« إِنَّ اللَّهً كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 55 ) » : لا يخفى عليه خافية .
« إِنَّ اللَّهً ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ » : يعتنون بإظهار شرفه وتعظيم شأنه .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ » : اعتنوا أنتم - أيضا . فإنّكم أولى بذلك .
هامش
1 - الكافي 5 / 531 ، ح 2 .
2 - من المصدر .
3 - هكذا في المصدر ون . وفي سائر النسخ :
خفتم .
4 - المصدر : ذراعيها .