وفي الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت : أرأيت قوله : « تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ » قال : من آوى فقد نكح . ومن أرجى ، فلم ينكح .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : ثمّ أنزل اللَّه - عزّ وجلّ - هذه الآية ، وهي آية التّخيير ، فقال ( 3 ) : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إلى قوله : أَجْراً عَظِيماً فقامت أمّ سلمة أوّل من قامت فقالت : قد اخترت اللَّه ورسوله . فقمن كلَّهنّ ، فعانقنه وقلن مثل ذلك . فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - « تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ » .
فقال الصّادق - عليه السّلام - : من آوى ، فقد نكح . ومن أرجى فقد طلَّق .
وقوله - عزّ وجلّ - : « تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ [ وتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ » ] ( 4 ) مع هذه الآية قوله - عزّ وجلّ - : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إلى قوله : أَجْراً عَظِيماً وقد أخّرت عنها في التّأليف ، وقد كتبنا ذلك فيما تقدّم .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : « تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ » قال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه - عليهما السّلام - : من أرجى لم ينكح . ومن آوى ، فقد نكح .
وقرأ حمزة والكسائي وحفص : « يرجي » بالياء . والمعنى واحد ( 6 ) .
« ومَنِ ابْتَغَيْتَ » : طلبت .
« مِمَّنْ عَزَلْتَ » : طلَّقت بالرّجعة .
« فَلا جُناحَ عَلَيْكَ » : في شيء من ذلك .
« ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ ولا يَحْزَنَّ ويَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ » : ذلك التّفويض إلى مشيئتك ، أقرب إلى قرّة عيونهنّ وقلَّة حزنهنّ ورضاهنّ جميعا . لأنّه حكم
هامش
1 - الكافي 5 / 388 ، ضمن حديث 1 . وأوّله في ص 387 .
2 - تفسير القمي 2 / 192 .
3 - الأحزاب / 28 .
4 - من المصدر .
5 - مجمع البيان 4 / 367 .
6 - أنوار التنزيل 2 / 250 .