تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
« كلَّهنّ » فيه سواء . ثمّ إن سوّيت بينهنّ ، وجدن ذلك تفضّلا منك . وإن رجّحت بعضهن ، علمن أنّه بحكم اللَّه فتطمئنّ نفوسهنّ . وقرئ ( 1 ) : « تقرّ » بضمّ التّاء . « وأعينهنّ » بالنّصب . وتقرّ على البناء للمفعول . و « كلَّهنّ » تأكيد نون « يرضين » وقرئ ، بالنّصب ، تأكيدا لهنّ ( 2 ) « واللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ » : فاجتهدوا في إحسانه . « وكانَ اللَّهُ عَلِيماً » : بذات الصّدور . « حَلِيماً ( 51 ) » : لا يعاجل بالعقوبة . فهو حقيقي بأن يتّقى . « لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ » : بالياء . لأنّ تأنيث الجمع غير حقيقيّ . وقرأ البصريّان ، بالتّاء ( 3 ) . « مِنْ بَعْدُ » . قيل ( 4 ) : من بعد التّسع . وهو في حقّه ، كالأربع في حقّنا . وقيل ( 5 ) : من بعد اليوم ، حتّى لو ماتت واحدة لم يحل له نكاح أخرى . « ولا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ » : فتطلَّق واحدة وتنكح مكانها أخرى . و « من » مزيدة لتأكيد الاستغراق . « ولَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ » : حسن الأزواج المستبدلة . وهو حال من فاعل « تبدّل » دون مفعوله ، وهو « من أزواج » ، لتوغلَّه في التّنكير . وتقديره : مفروضا إعجابك بهنّ . واختلف في أنّ الآية محكمة أو منسوخة بقوله : « تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ » على المعنى الأخير . فإنّه وإن تقدّمها قراءة ، فهو مسوق بها نزولا . وقيل ( 6 ) : المعنى : لا يحلّ النّساء من بعد الأجناس الأربعة اللَّاتي نصّ على إحلالهنّ لك ، ولا أن تبدّل بهنّ أزواجا من أجناس أخر . وقيل ( 7 ) : معناه : لا تحلّ لك اليهوديّات ولا النّصرانيّات ولا أن تبدّل بهنّ ، أي : ولا أن تتبدّل الكتابيّات بالمسلمات ، لأنّه لا ينبغي أن يكنّ أمّهات المؤمنين .
هامش
1 و 2 و 3 و 4 - نفس المصدر والموضع . 5 و 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - مجمع البيان 4 / 367 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 418 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي