اللَّه - عزّ وجلّ - : « لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ »
قال : إنّما لم يحلّ له النّساء الَّتي حرّم عليه في هذه الآية حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ في هذه الآية . كلَّها . ولو كان الأمر كما تقولون ( 1 ) ، لكان قد أحلّ لكم ما لم يحلّ له هو . لأنّ أحدكم يستبدل كلمّا أراد . ولكن ليس الأمر كما تقولون ( 2 ) أحاديث آل محمّد خلاف أحاديث النّاس . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أحلّ لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - أن ينكح من النّساء ما أراد ، إلَّا ما حرّم اللَّه عليه في سورة النّساء في هذه الآية .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : « ولَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ » ، يعني : إن أعجبك حسن ما حرّم عليك من جملتهنّ ولم يحللن لك .
وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ » : إِلَّا وقت أن يؤذن لكم . أو إلَّا مأذونا لكم .
« إِلى طَعامٍ » .
في أصول الكافي ( 4 ) : محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد [ ، عن سهل ، ] ( 5 ) عن محمّد بن سليمان ، عن هارون بن الجهم ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : لمّا احتضر الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - قال للحسين - عليه السّلام - : يا أخي ، إنيّ أوصيك بوصيّة فاحفظها ، فإذا أنا متّ فهيّئني ، ثمّ وجّهني إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - لأحدث به عهدا ، ثمّ اصرفني إلى أمّي فاطمة - عليها السّلام - ثمّ ردّني فادفني في البقيع . واعلم أنّه سيصيبني من الحميراء ما يعلم النّاس من صنيعها وعداوتها للَّه ولرسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - وعداوتها لنا أهل البيت .
فلمّا قبض الحسن - عليه السّلام - وضع على سريره وأنطلق ( 6 ) به إلى مصلَّى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - الَّذي كان يصلَّي فيه على الجنائز ، فصلَّى على الحسن - عليه السّلام - . فلمّا أن صلَّى عليه ، حمل فأدخل المسجد . فلمّا أوقف على قبر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - بلغ عائشة الخبر ، وقيل لها : إنّهم قد أقبلوا بالحسن بن عليّ - عليه السّلام - ليدفنوه ( 7 ) مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - .
هامش
1 و 2 - المصدر : يقولون .
3 - مجمع البيان 4 / 367 .
4 - الكافي 1 / 302 - 303 ، ح 3 . وله ذيل .
5 - من المصدر .
6 - المصدر : فانطلقوا .
7 - المصدر : ليدفن .