عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن [ محمّد ( 1 ) ، عن ] ( 2 ) أبي القاسم الكوفيّ ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في امرأة وهبت نفسها لرجل من المسلمين .
قال : إن عوّضها ، كان ذلك مستقيما .
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 3 ) ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فدخلت عليه ، وهو في منزل حفصة ، والمرأة متلبّسة متمشّطة . فدخلت على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - .
فقالت : يا رسول اللَّه ، إنّ المرأة لا تخطب الزّوج . وأنا امرأة أيم لا زوج لي منذ دهر ولا ولد . فهل لك من حاجة ؟ فإن تك ، فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني .
فقال لها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - خيرا ودعا لها .
ثمّ قال : يا أخت الأنصار ، جزاكم اللَّه عن رسول اللَّه خيرا . فقد نصرني رجالكم ورغبت فيّ نساؤكم .
فقالت لها حفصة : ما أقلّ حيائك وأجرأك وأنهمك للرّجال ! فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : كفّي عنها ، يا حفصة ، فإنّها خير منك ، رغبت في رسول اللَّه فلمّتها ( 4 ) وعبتها .
ثمّ قال للمرأة : انصرفي ، رحمك اللَّه ، فقد أوجب اللَّه لك الجنّة لرغبتك فيّ وتعرّضك لمحبّتي وسروري ، وسيأتيك أمري إن شاء اللَّه . فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - « وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ [ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ » .
قال : فأحلّ اللَّه - عزّ وجلّ - هبة المرأة نفسها لرسول اللَّه ، ولا يحلّ ذلك لغيره .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : « وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ » - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ] ( 6 ) فإنّه كان سبب نزولها : أنّ امرأة من الأنصار أتت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - وقد تهيّأت وتزيّنت .
هامش
1 - نفس المصدر 5 / 385 ، ح 5 .
2 - من المصدر .
3 - نفس المصدر 5 / 568 ، ح 53 .
4 - هكذا في المصدر ون . وفي سائر النسخ :
فلمستها .
5 - تفسير القمي 2 / 195 .
6 - ليس في أ .