« ودَعْ أَذاهُمْ وتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً » . فإنّها نزلت بمكّة قبل الهجرة بخمس سنين . فهذا دليل على خلاف التّأليف .
« وبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً ( 47 ) » : على سائر الأمم ، أو على أجر أعمالهم . ولعلَّه معطوف على محذوف ، مثل : فراقب أحوال أمّتك .
« ولا تُطِعِ الْكافِرِينَ والْمُنافِقِينَ » : تهييج له على ما هو عليه من مخالفتهم .
« ودَعْ أَذاهُمْ » : إيذائهم إيّاك ، ولا تحتفل به . أو إيذائك إيّاهم بمجازاة أو مؤاخذة على كفرهم ولذلك قيل ( 1 ) : إنّه منسوخ .
« وتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ » : فإنّه يكفيكهم ( 2 ) .
« وكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 48 ) » : موكلا إليه الأمر في الأحوال كلَّها .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ » : تجامعوهنّ .
« فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ » : أيّام يتربّصن فيها بأنفسهنّ .
« تَعْتَدُّونَها » : تستوفون عددها . [ من عددت الدّراهم ، ] ( 3 ) [ فاعتدّها ، كقوله : كلته ، فأكتاله . أو تعدّونها . والإسناد إلى الرّجال ، للدّلالة ] ( 4 ) على أنّ العدّة حقّ الأزواج ، كما أشعر به « فما لكم » .
وعن ابن كثير ( 5 ) « تعتدونها » مخفّفا . على إبدال الدّالين بالتّاء ، أو على أنّه من الاعتداء ، بمعنى : تعتدون فيها . وهو يقتضي عدم وجوب العدّة بمجرد الخلوة ، وتخصيص المؤمنات . والحكم عامّ ، للتّنبيه على أنّ من شأن المؤمن أن لا ينكح إلَّا مؤمنة وأنّ يتخيّر النّطفة .
« فَمَتِّعُوهُنَّ » : إن لم يكن مفروضا لها . فإنّ الواجب للمفروض لها نصفه دون المتعة .
« وسَرِّحُوهُنَّ » .
قيل ( 6 ) : أخرجوهنّ من منازلكم ، إذ ليس لكم عليهنّ عدّة .
« سَراحاً جَمِيلاً ( 49 ) » : من غير ضرار ولا منع حقّ .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 248 .
2 - ن : يكفيك .
3 - ليس في م وس وأ .
4 - ليس في أ .
5 - أنوار التنزيل 2 / 248 .
6 - نفس المصدر والموضع .