تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
يكن فرض لها ، فليمتّعها . عليّ ، عن أبيه ( 1 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في رجل طلَّق امرأته قبل أن يدخل بها . قال : عليه نصف المهر إن كان فرض شيئا . وإن لم يكن فرض لها ، فليمتّعها على نحو ما يمتّع مثلها من النّساء . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ( 2 ) ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل طلَّق امرأته قبل أن يدخل بها . قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا . وإن لم يكن فرض لها شيئا ، فليمتّعها على نحو ما يمتّع به مثلها من النسّاء . وفي مجمع البيان ( 3 ) : « فَمَتِّعُوهُنَّ » قال ابن عبّاس : هذا إذا لم يكن سمّى لها مهرا ( 4 ) . فإذا فرض لها صداقا ، فلها نصفه ولا تستحقّ المتعة . وهو المرويّ عن أئمتّنا - عليهم السّلام - . والآية محمولة عندنا الَّتي لم يسمّ لها مهر ، فتجب لها المتعة . عن حبيب بن ثابت ( 5 ) قال : كنت قاعدا عند عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - . فجاءه رجل فقال : إنّي قلت : يوم أتزوّج فلانة ، فهي طالق . قال : اذهب فتزوّجها . فإنّ اللَّه - تعالى - بدأ بالنّكاح قبل الطَّلاق . وقرأ هذه الآية . « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ » : مهورهنّ . لأنّ المهر أجر على البضع . والإيتاء قد يكون بالأداء ، وقد يكون بالالتزام . وقيل ( 6 ) : تقييد الإحلال له بإعطائها معجّلة لا لتوقّف الحلّ عليه ، بل لإيثار الأفضل له ، كتقييد إحلال المملوكة بكونها مسبيّة بقوله : « وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ » : فإنّ المشتراة لا يتحقّق بدء أمرها وما جرى عليها . وتقييد القرائب بكونها مهاجرات معه في قوله : « وبَناتِ عَمِّكَ وبَناتِ عَمَّاتِكَ وبَناتِ خالِكَ وبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ » :
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، صدر حديث 3 . 2 - نفس المصدر 6 / 108 ، ح 11 . 3 - مجمع البيان 4 / 364 . 4 - المصدر : صداقا . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - أنوار التنزيل 2 / 249 .