يكن فرض لها ، فليمتّعها .
عليّ ، عن أبيه ( 1 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في رجل طلَّق امرأته قبل أن يدخل بها .
قال : عليه نصف المهر إن كان فرض شيئا . وإن لم يكن فرض لها ، فليمتّعها على نحو ما يمتّع مثلها من النّساء .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ( 2 ) ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل طلَّق امرأته قبل أن يدخل بها .
قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا . وإن لم يكن فرض لها شيئا ، فليمتّعها على نحو ما يمتّع به مثلها من النسّاء .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : « فَمَتِّعُوهُنَّ » قال ابن عبّاس : هذا إذا لم يكن سمّى لها مهرا ( 4 ) .
فإذا فرض لها صداقا ، فلها نصفه ولا تستحقّ المتعة .
وهو المرويّ عن أئمتّنا - عليهم السّلام - .
والآية محمولة عندنا الَّتي لم يسمّ لها مهر ، فتجب لها المتعة .
عن حبيب بن ثابت ( 5 ) قال : كنت قاعدا عند عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - .
فجاءه رجل فقال : إنّي قلت : يوم أتزوّج فلانة ، فهي طالق .
قال : اذهب فتزوّجها . فإنّ اللَّه - تعالى - بدأ بالنّكاح قبل الطَّلاق . وقرأ هذه الآية .
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ » : مهورهنّ .
لأنّ المهر أجر على البضع . والإيتاء قد يكون بالأداء ، وقد يكون بالالتزام .
وقيل ( 6 ) : تقييد الإحلال له بإعطائها معجّلة لا لتوقّف الحلّ عليه ، بل لإيثار الأفضل له ، كتقييد إحلال المملوكة بكونها مسبيّة بقوله : « وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ » :
فإنّ المشتراة لا يتحقّق بدء أمرها وما جرى عليها .
وتقييد القرائب بكونها مهاجرات معه في قوله : « وبَناتِ عَمِّكَ وبَناتِ عَمَّاتِكَ وبَناتِ خالِكَ وبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ » :
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، صدر حديث 3 .
2 - نفس المصدر 6 / 108 ، ح 11 .
3 - مجمع البيان 4 / 364 .
4 - المصدر : صداقا .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - أنوار التنزيل 2 / 249 .