وقيل ( 1 ) : أي : طلَّقوهنّ طلاقا للسّنّة من غير ظلم عليهنّ .
وقيل ( 2 ) : « السّراح الجميل » هو دفع النّفقة ( 3 ) . بحسب الميسرة والعسرة .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 4 ) : وروى عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - فإن « طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً » .
قال : متعّوهنّ ، أي : أجملوهنّ بما قدرتم عليه من معروف . فإنّهنّ يرجعن بكآبة ووحشة وهمّ عظيم وشماتة من أعدائهنّ . فإنّ اللَّه كريم يستحي ويحبّ أهل الحياء . إنّ أكرمكم ، أشدّكم إكراما لحلائلهم .
وفي الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سأله أبي - وأنا حاضر - عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسّها ولم يصل إليها حتّى طلَّقها ، هل عليها عدّة منه ؟
فقال : إنّما العّدة من الماء .
قيل له : فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل ؟
فقال : إذا أدخله ، وجب الغسل والمهر والعدّة .
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 6 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن الرّجل يطلَّق المرأة وقد مسّ [ كلّ شيء ] ( 7 ) منها إلَّا أنّه لم يجامعها ، ألها عدّة ؟
فقال : ابتلي أبو جعفر - عليه السّلام - بذلك . فقال له أبوه عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - : إذا أغلق [ بابا ] ( 8 ) وأرخى سترا ، وجب المهر والعدّة .
أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ( 9 ) ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : سألته عن الرّجل يتزوّج المرأة فيدخل بها ويغلق بابا ويرخي
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 364 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - المصدر : « رفع المتعة » بدل « دفع النفقة » .
4 - من لا يحضره الفقيه 3 / 327 ، ح 1580 .
5 - الكافي 6 / 109 ، ح 6 .
6 - نفس المصدر 6 / 109 - 110 ، ح 7 . وله ذيل .
7 و 8 - من المصدر .
9 - نفس المصدر 6 / 110 ، ح 9 .