« هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ » : بالرّحمة .
« ومَلائِكَتُهُ » : بالاستغفار لكم والاهتمام بما يصلحكم .
والمراد بالصّلاة المشترك ، هو العناية بصلاح أمركم وظهور شرفكم . مستعار ، من الصّلو .
وقيل ( 1 ) : التّرحّم والانعطاف المعنويّ مأخوذ من الصّلاة المشتملة على الانعطاف الصّوريّ ، الَّذي هو الرّكوع والسّجود . واستغفار الملائكة ودعاؤهم للمؤمنين ، ترحّم عليهم .
سيما وهو سبب للرّحمة ، من حيث أنّهم مجابو الدّعوة .
« لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » : من ظلمات الجهل والمعصيته إلى نور الإيمان والطَّاعة .
« وكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 43 ) » : حيث اعتنى بصلاح أمرهم وإنافة قدرهم .
واستعمل في ذلك ملائكته المقرّبين .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن يعقوب بن عبد اللَّه ، عن إسحاق بن فروخ ، مولى آل طلحة قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - يا إسحاق بن فرّوخ ، من صلَّى على محمّد وآل محمّد عشرا صلَّى اللَّه عليه وملائكته [ مائة مرّة .
ومن يصلَّي على محمّد وآل محمّد مائة مرّة صلَّى اللَّه عليه وملائكته ] ( 3 ) ألفا . أما تسمع قوله - عزّ وجلّ - : « هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً » .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : في مسند السّيّد أبي طالب الهرويّ مرفوعا إلى أبي أيّوب ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : قال صلَّت الملائكة عليّ وعلى عليّ سبع سنين ، وذلك أنّه لم يصلّ فيها أحد غيري وغيره .
« تَحِيَّتُهُمْ » : من إضافة المصدر إلى المفعول : أبي يحيّون .
« يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ » : يوم لقائه عند الموت والخروج عن القبر . أو دخول الجنّة .
« سَلامٌ » : إخبار بالسّلامة عن كلّ مكروه وآفة .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 247 .
2 - الكافي 2 / 493 - 494 ، ح 14 .
3 - ليس في م وأو س ون .
4 - لم نعثر عليه في مجمع البيان . ولكن في تفسير نور الثقلين 4 / 287 - 288 ، ح 159 و 4 / 302 ، ح 223 ، عنه .