لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « اذْكُرُوا اللَّهً ذِكْراً كَثِيراً » ما ذا الذّكر الكثير ؟
قال : أن يسبّح في دبر المكتوبة ثلاثين مرّة .
وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن زيد الشّحّام قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما ابتلي المؤمن بشيء أشدّ عليه من ثلاث خصال يحرمها .
قيل : وما هي ( 2 ) ؟
قال : المواساة في ذات يده باللَّه ، والإنصاف من نفسه ، وذكر اللَّه كثيرا . أما إنّي لا أقول لكم : سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلَّا اللَّه ، واللَّه أكبر . ولكن ذكر اللَّه عندما أحلّ له ، وذكر اللَّه عندما حرّم عليه .
عن عبد اللَّه بن أبي يعفور ( 3 ) قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ثلاث لا يطيقهنّ النّاس ، الصّفح عن النّاس ، ومواساة الأخ أخاه في ماله ، وذكر اللَّه كثيرا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : أحمد بن هوذة الباهليّ ، عن إبراهيم بن إسحاق النّهاونديّ ، عن عبد اللَّه بن حمّاد ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : تسبيح فاطمة - عليها السّلام - من ذكر اللَّه الكثير ، الَّذي قال اللَّه - عزّ وجلّ - :
« اذْكُرُوا اللَّهً ذِكْراً كَثِيراً » .
وقال - أيضا ( 5 ) - : حدّثنا الحسين بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسماعيل بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : قوله - عزّ وجلّ - : « اذْكُرُوا اللَّهً ذِكْراً كَثِيراً » ما حدّة ؟
قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - علَّم فاطمة - عليها السّلام - أن تكبّر أربعا وثلاثين تكبيرة ، وتسبّح ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، وتحمّد ( 6 ) ثلاثا وثلاثين تحميدة .
فإذا فعلت ذلك باللَّيل مرّة وبالنّهار مرّة ، فقد ذكرت اللَّه كثيرا .
هامش
وهي خطأ . ر . تنقيح المقال ، ج 3 ، فصل الكنى ، ص 42 .
1 - الخصال / 128 ، ح 130 .
2 - هكذا في ن . وفي سائر النسخ والمصدر : هنّ .
3 - نفس المصدر / 133 ، ح 142 .
4 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 162 .
وفيه : قال - أيضا [ ، أي : محمد بن العباس ] - :
حدّثنا . . .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - المصدر وم : تحمده .