واليت عدوّه ، فأخرج من ملكه . وإن كنت غير قانع بقضائه ( 1 ) وقدره ، فاطلب ربّا سواه .
وبإسناده إلى الحسين بن خالد ( 2 ) ، عن عليّ بن موسى الرّضا - عليه السّلام - عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ بن أبي طالب - عليهم السّلام - قال : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - يقول : قال اللَّه - جلّ جلاله - : من لم يرض بقضائي ولم يؤمن بقدري ، فليلتمس إلها غيري .
وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : في كلّ قضاء اللَّه عزّ وجلّ - خيرة ( 3 ) للمؤمن .
وبإسناده إلى سليمان بن خالد ( 4 ) ، عن أبي عبد اللَّه الصّادق ، عن أبيه ، عن جدّه - عليهم السّلام - قال : ضحك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ذات يوم حتّى بدت نواجذه . ثمّ قال : ألا تسألوني ممّا ضحكت ؟
قالوا : بلى ، يا رسول اللَّه .
قال : عجبت للمرء المسلم ، أنّه ليس من قضاء يقضيه اللَّه إلَّا كان خيرا له في عاقبة أمره .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ ورَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ » وذلك أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - خطب على زيد بن حارثة زينب بنت جحش الأسديّة ، من بني أسد بن خزيمة ، وهي بنت عمّة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - .
فقالت : يا رسول اللَّه ، حتّى أؤامر نفسي فأنظر .
فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - : « وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ » ( الآية ) .
فقالت : يا رسول اللَّه ، أمري بيدك .
فزوّجها إيّاه . فمكثت عند زيد ما شاء اللَّه ، ثمّ أنّهما تشاجرا في شيء إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فنظر إليها النّبيّ فأعجبته .
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : برضاه .
2 - نفس المصدر / 371 ، ح 11 .
3 - هكذا في المصدر ون . وفي سائر النسخ : خير .
4 - نفس المصدر / 401 ، ح 5 . وفي ن : وبإسناده إلى سعد بن خالد .
5 - تفسير القمي 2 / 194 .