فقال زيد : يا رسول اللَّه ، تأذن لي في طلاقها ؟ فإنّ فيها كبرا وإنّها تؤذيني بلسانها .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : اتّق اللَّه وأمسك عليك زوجك وأحسن إليها .
ثمّ أنّ زيدا طلَّقها وانقضت عدّتها ، فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - نكاحها على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فقال : « فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها » ( 1 ) .
وروي ( 2 ) فيه - أيضا - غير هذا ، وقد نقلناه عند قوله - تعالى - : وما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ في أوّل هذه السّورة .
وفيه - أيضا ( 3 ) - حديث طويل ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - يقول فيه وقد ذكر ما رأى ليلة أسري به : دخلت الجنّة فإذا على حافّيتها بيوتي وبيوت أزواجي ، وإذا ترابها كالمسك ، وإذا جارية تنغمس في أنهار الجنّة .
فقلت : لمن أنت ، يا جارية ؟
فقالت : لزيد بن حارثة .
فبشّرته . بها حين أصبحت .
« ومَنْ يَعْصِ اللَّهً ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ( 36 ) » : بيّن الانحراف عن الصّواب .
« وإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ » : بتوفيقه للإسلام .
« وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ » : بما وفّقك اللَّه فيه ، وهو زيد بن حارثة .
« أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ » : زينب .
وذلك أنّه ( 4 ) - عليه السّلام - كان شديد الحبّ لزيد ، وكان إذا أبطأ عليه [ زيد ] ( 5 ) أتى منزله يسأله ( 6 ) . فأبطأ عليه يوما ، فأتى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - منزله ، فإذا زينب جالسة في وسط حجرتها تسحق طيبا [ بفهر لها .
هامش
1 - يوجد في هامش نسخة م :
ولا منافاة بينهما لاحتمال رؤية النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - زينب مرّتين ، مرّة في بينها ومرّة عند التشاجر . جعفر عند سحق العطر .
2 - نفس المصدر 2 / 194 .
3 - نفس المصدر 2 / 10 - 11 .
4 - المصدر : أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
5 - من المصدر .
6 - فيسأل عنه .