بات شبعانا وجاره طاو .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ الإيمان يشارك الإسلام ، ولا يشاركه الإسلام . إنّ الإيمان ما وقر في القلوب ، والإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدّماء . والإيمان يشرك الإسلام ، والإسلام لا يشرك الإيمان .
عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ( 2 ) ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي الصّباح الكنانيّ قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أيّهما أفضل الإيمان أو الإسلام ؟
فإنّ من قبلنا يقولون : إنّ الإسلام أفضل من الإيمان .
فقال : الإيمان أرفع من الإسلام .
قلت : فأوجدني ذلك .
قال : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمّدا ؟
قلت : يضرب ضربا شديدا .
قال : أصبت . قال : فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمّدا ؟
قلت : يقتل .
قال : أصبت . ألا ترى أنّ الكعبة أفضل من المسجد ، وأنّ الكعبة تشرك المسجد والمسجد لا يشرك الكعبة . وكذلك الإيمان يشرك الإسلام ، والإسلام لا يشرك الإيمان .
عليّ بن إبراهيم ، عن العبّاس بن معروف ( 3 ) ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبد الرّحمن ( 4 ) القصير قال : كتبت مع عبد الملك بن أعين ( 5 ) إلى أبي جعفر - عليه السّلام ( 6 ) - أسأله عن الإيمان ما هو ؟
فكتب إليّ مع عبد الملك بن أعين : سألت - رحمك اللَّه - عن الإيمان . والإيمان ، هو الإقرار باللَّسان وعقد في القلب وعمل بالأركان . والإيمان بعضه من بعض . وهو دار ، وكذلك الإسلام دار والكفر دار . فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتّى يكون مسلما . فالإسلام قبل الإيمان .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
هامش
1 - الكافي 2 / 26 ، ح 3 .
2 - نفس المصدر 2 / 26 ، ح 4 .
3 - نفس المصدر 2 / 27 ، صدر حديث 1 .
4 - ن والمصدر : عبد الرحيم .
5 - أ : عبد اللَّه بن أعين .
6 - المصدر : أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .