قال ] ( 1 ) فدفع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - الباب . فلما نظر إليها ، قال :
سبحان اللَّه خالق النّور ، تبارك اللَّه أحسن الخالقين . ورجع . فجاء زيد ، فأخبرته زينب بما كان .
فقال لها : لعلَّك وقعت في قلب رسول اللَّه ، فهل لك أن أطلَّقك حتّى يتزوّجك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ؟
فقالت : أخشى أن تطلَّقني ولا يتزوّجني .
فجاء زيد إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ، بتمام القّصة ، فنزلت الآية ( 2 ) .
فقال له : أمسك عليك زوجك .
« واتَّقِ اللَّهً » : في أمرها ، فلا تطلَّقها .
« وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ » :
قيل ( 3 ) : وهو نكاحها إن طلَّقها .
« وتَخْشَى النَّاسَ » : تعبيرهم إيّاك به .
« واللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ » : إن كان فيه ما يخشى . والواو ، للحال .
« فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً » : حاجة . بحيث ملَّها ولم يبق له فيها حاجة ، وطلَّقها وانقضت عدّتها « زَوَّجْناكَها » :
وقيل ( 4 ) : قضاء الوطر ، كناية عن الطَّلاق ، مثل : لا حاجة لي فيك .
وقرئ : « زوّجتكها » . والمعنى أنّه أمر بتزويجها منه . أو جعلها زوجته بلا واسطة عقد ( 5 ) .
« لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً » : علَّة للتّزويج .
« وكانَ أَمْرُ اللَّهِ » : أمره الَّذي يريده .
« مَفْعُولاً ( 37 ) » : مكونا لا محالة .
هامش
1 - من المصدر .
2 - مجمع البيان 4 / 359 ، نقلا عن القمي .
3 - أنوار التنزيل 2 / 246 .
4 و 5 - نفس المصدر والموضع .