تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
قال ] ( 1 ) فدفع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - الباب . فلما نظر إليها ، قال : سبحان اللَّه خالق النّور ، تبارك اللَّه أحسن الخالقين . ورجع . فجاء زيد ، فأخبرته زينب بما كان . فقال لها : لعلَّك وقعت في قلب رسول اللَّه ، فهل لك أن أطلَّقك حتّى يتزوّجك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ؟ فقالت : أخشى أن تطلَّقني ولا يتزوّجني . فجاء زيد إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ، بتمام القّصة ، فنزلت الآية ( 2 ) . فقال له : أمسك عليك زوجك . « واتَّقِ اللَّهً » : في أمرها ، فلا تطلَّقها . « وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ » : قيل ( 3 ) : وهو نكاحها إن طلَّقها . « وتَخْشَى النَّاسَ » : تعبيرهم إيّاك به . « واللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ » : إن كان فيه ما يخشى . والواو ، للحال . « فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً » : حاجة . بحيث ملَّها ولم يبق له فيها حاجة ، وطلَّقها وانقضت عدّتها « زَوَّجْناكَها » : وقيل ( 4 ) : قضاء الوطر ، كناية عن الطَّلاق ، مثل : لا حاجة لي فيك . وقرئ : « زوّجتكها » . والمعنى أنّه أمر بتزويجها منه . أو جعلها زوجته بلا واسطة عقد ( 5 ) . « لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً » : علَّة للتّزويج . « وكانَ أَمْرُ اللَّهِ » : أمره الَّذي يريده . « مَفْعُولاً ( 37 ) » : مكونا لا محالة .
هامش
1 - من المصدر . 2 - مجمع البيان 4 / 359 ، نقلا عن القمي . 3 - أنوار التنزيل 2 / 246 . 4 و 5 - نفس المصدر والموضع .