فزوّجها من زيد .
« أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ » : أن يختاروا من أمرهم شيئا ، بل يجب عليهم أن يجعلوا اختيارهم تبعا لاختيار اللَّه ورسوله .
و « الخيرة » ما يتخيّر . وجمع الضمير الأوّل « لمؤمن » و « مؤمنة » من حيث أنّهما في سياق النفي . وجمع الثّاني ، للتّعظيم .
وقرأ الكوفيّون وهشام : « يكون » بالياء ( 1 ) .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : أبو محمد القاسم بن العلاء رفعه ، عن عبد العزيز بن مسلم قال : كنّا مع الرّضا - عليه السّلام - بمرو ، فاجتمعنا في الجامع [ يوم الجمعة ] ( 3 ) في بدء مقدمنا ، فأداروا أمر الإمامة وذكروا كثرة اختلاف النّاس فيها . فدخلت على سيّدي - عليه السّلام - فأعلمته خوض النّاس فيه .
فتبسّم - عليه السّلام - ثمّ قال : يا عبد العزيز ، جهل القوم وخدعوا عن أديانهم ( 4 ) . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لم يقبض نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - حتّى أكمل له الدّين ، إلى قوله - عليه السّلام - : ولقد راموا صعبا ، وقالوا إفكا ، وضلَّوا ضلالا بعيدا ، ووقعوا في الحيرة إذ تركوا الإمام عن بصيرة وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ( 5 ) . رغبوا عن اختيار اللَّه واختيار رسوله ( 6 ) إلى اختيارهم ، والقرآن يناديهم ( 7 ) ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ [ من أمرهم ] ( 8 ) سُبْحانَ اللَّهِ وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ . وقال - عزّ وجلّ - : « وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ ورَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ »
وفي كتاب التّوحيد ( 9 ) ، بإسناد إلى الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - لرجل إن كنت لا تطيع خالقك ، فلا تأكل رزقه . وإن كنت
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 246 . وفيه ضبط « يكون » في الآية بالتاء .
2 - الكافي 1 / 198 - 199 و 201 ، ضمن حديث 1 .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : آرائهم .
5 - العنكبوت / 38 .
6 - المصدر : اختيار رسول اللَّه وأهل بيته .
7 - القصص / 64 .
8 - ليس في المصدر .
9 - التوحيد / 372 ، ح 13 .