تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وأنا ابن البشير النّذير الداعي ( 1 ) إلى اللَّه بإذنه والسّراج المنير ، أنا من أهل البيت الَّذي كان ينزل فيه جبرائيل ويصعد ، وأنا من أهل البيت الَّذين أذهب اللَّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . وقال ( 2 ) - أيضا - : حدّثنا مظفّر بن يونس بن مبارك ، عن عبد الأعلى بن حمّاد ، عن محمّد بن إبراهيم ( 3 ) ، عن عبد الجبّار بن العبّاس ، عن عمّار الدّهنيّ ، عن عمرة ( 4 ) بنت أفعى ، عن أمّ سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي ، وفي البيت سبعة : جبرائيل ، وميكائيل ، ورسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين - صلوات اللَّه عليهم . وكنت على الباب ، فقلت : يا رسول اللَّه ، ألست من أهل البيت ؟ قال : إنّك من أزواج النّبيّ . وما قال : إنّك من أهل البيت . قال البيضاويّ ( 5 ) : وتخصيص الشّيعة أهل البيت بفاطمة وعليّ وابنيهما ، لما روي ، أنّه - عليه السّلام - خرج ذات غدوة ، وعليه مرط مرحّل ( 6 ) من شعر أسود ، فجلس فأتت فاطمة فأدخلها فيه ، ثمّ جاء عليّ فأدخله فيه ، ثمّ جاء الحسن والحسين فأدخلهما فيه ، ثمّ قال : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ » والاحتجاج بذلك على عصمتهم . وكون إجماعهم حجّة ، ضعيف . لأنّ التّخصيص بهم لا يناسب ما قبل الآية وما بعدها . والحديث يقتضي أنّهم أهل البيت لا أنّه ليس غيرهم . أقول : قد تواتر من طريق الخاصّة والعامّة تخصيص أهل البيت بهم كما علمت ، وليس الاحتجاج بالإجماع بل بالحديث المتواتر ومناسبته لما قبل الآية وما بعدها يكفها عموم ظاهره ، والتّخصيص للتّشريف . ونحن نقرّر استدلال الشّيعة على وجه قرّروه حتّى يظهر اندفاع ما ذكره عن استدلالهم . قالوا : « إنّما » لفظة محقّقة لما أثبت بعدها ، نافية لما لم يثبت . فإنّ قول القائل : إنّما لك [ عندي درهم ، وإنّما في الدّار زيد . يقتضي أنّه ليس له عنده سوى الدّرهم وليس في الدّار سوى زيد . فإذا تقرّر هذا ، فلا تخلو الإرادة في الآية ] ( 7 ) أن تكون هي الإرادة المحضة أو
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : داع . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - المصدر : فحول بن إبراهيم . 4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : عميرة . 5 - أنوار التنزيل 2 / 245 . 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : مرجل . رحّل الثّوب : وشّاه بصور الرحال . فهو مرحّل . 7 - ليس في أ .