تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال لي : أتدري ما الفاحشة المبيّنة ؟ قلت : لا . قال : قتال أمير المؤمنين - عليه السّلام - ، يعني : أهل الجمل . « وكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) » : لا يمنعه في التّضعيف كونهّن نساء النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - . وكيف وهو سببه . « ومَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ » : ومن يدم على الطَّاعة . « لِلَّهِ ورَسُولِهِ » : ولعلّ ذكر اللَّه ، للتّعظيم ، أو لقوله : « وتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ » : مرّة على الطَّاعة ، ومرّة على طلبهنّ رضاء النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - بالقناعة وحسن المعاشرة . وقرأ حمزة والكسائيّ : ويعمل » بالياء - أيضا - حملا على لفظ « من » ويؤتها » على أنّ فيه ضمير اسم اللَّه ( 1 ) . « وأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( 31 ) » : في الجنّة ، زيادة على أجرها . « يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ » : أصل « أحد » وحد ، بمعنى : الواحد . ثمّ وضع في النّفي العام ، مستويا فيه المذّكر والمؤنّث ، والواحد والكثير . والمعنى : لستن كجماعة واحدة من جماعات النّساء في الفضل . « إِنِ اتَّقَيْتُنَّ » : مخالفة حكم اللَّه ورضا رسوله . « فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ » : فلا تجبن بقولكنّ خاضعا ليّنا ، مثل : قول المريبات والمومسات . « فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ » : فجور . وقرئ ، بالجزم ، عطفا على محلّ فعل النّهي . على أنّه نهى مريض القلب عن الطَّمع عقيب نهيهنّ عن الخضوع بالقول . ( 2 ) « وقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 32 ) » : حسنا ، بعيدا عن الرّيبة . « وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ » : من وقر ، يقر ، وقارا . أو قرّ ، يقرّ ، قرارا . حذفت الأولى من رائي « اقررن » ونقلت
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 244 . 2 - نفس المصدر والموضع .