عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال لي : أتدري ما الفاحشة المبيّنة ؟
قلت : لا .
قال : قتال أمير المؤمنين - عليه السّلام - ، يعني : أهل الجمل .
« وكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) » : لا يمنعه في التّضعيف كونهّن نساء النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - . وكيف وهو سببه .
« ومَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ » : ومن يدم على الطَّاعة .
« لِلَّهِ ورَسُولِهِ » : ولعلّ ذكر اللَّه ، للتّعظيم ، أو لقوله :
« وتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ » : مرّة على الطَّاعة ، ومرّة على طلبهنّ رضاء النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - بالقناعة وحسن المعاشرة .
وقرأ حمزة والكسائيّ : ويعمل » بالياء - أيضا - حملا على لفظ « من » ويؤتها » على أنّ فيه ضمير اسم اللَّه ( 1 ) .
« وأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( 31 ) » : في الجنّة ، زيادة على أجرها .
« يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ » :
أصل « أحد » وحد ، بمعنى : الواحد . ثمّ وضع في النّفي العام ، مستويا فيه المذّكر والمؤنّث ، والواحد والكثير .
والمعنى : لستن كجماعة واحدة من جماعات النّساء في الفضل .
« إِنِ اتَّقَيْتُنَّ » : مخالفة حكم اللَّه ورضا رسوله .
« فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ » : فلا تجبن بقولكنّ خاضعا ليّنا ، مثل : قول المريبات والمومسات .
« فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ » : فجور .
وقرئ ، بالجزم ، عطفا على محلّ فعل النّهي . على أنّه نهى مريض القلب عن الطَّمع عقيب نهيهنّ عن الخضوع بالقول . ( 2 )
« وقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 32 ) » : حسنا ، بعيدا عن الرّيبة .
« وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ » :
من وقر ، يقر ، وقارا . أو قرّ ، يقرّ ، قرارا . حذفت الأولى من رائي « اقررن » ونقلت
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 244 .
2 - نفس المصدر والموضع .