النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - من أن نكون كما تقول . إنّما نرى لمحسننا ضعفين من الأجر ولمسيئنا ضعفين من العذاب . ثمّ قرأ الآيتين .
وفي بصائر الدّرجات ( 1 ) : أحمد بن محمّد والحسين بن عليّ بن النّعمان [ ، عن أبيه عليّ بن النّعمان ، ] ( 2 ) عن محمّد بن سنان ، يرفعه ، قال : إن عائشة قالت : التمسوا لي رجلا شديد العداوة لهذا الرّجل حتّى أبعثه إليه .
قال : فأتيت به ، فمثل بين يديها .
فرفعت إليه رأسها فقالت له : ما بلغ من عداوتك لهذا الرّجل ؟
فقال لها : كثيرا ما أتمنى على ربّي ، أنّه وأصحابه في وسطي فضربته ضربة بالسّيف فسبق السّيف الدّم .
قالت : فأنت له . اذهب بكتابي هذا ، فادفعه إليه ظاعنا رأيته أو مقيما . أما إنّك إن رأيته رأيته ( 3 ) راكبا على بغلة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - متنكّبا قوسه ، معلَّقا كنانته بقربوس سرجه ، وأصحابه خلفه كأنّهم طير صوافّ [ فتعطيه كتابي هذا . و ] ( 4 ) إن عرض عليك طعامه وشرابه ، فلا تناولَّن منه شيئا فإنّ فيه السّحر .
قال : فاستقبله ( 5 ) راكبا [ كما قالت ] ( 6 ) فناولته ( 7 ) الكتاب ، ففضّ خاتمه ثمّ قرأه .
فقال : تبلغ إلى منزلنا فتصيب من طعامنا وشرابنا ونكتب جواب كتابك ؟
فقال : هذا ، واللَّه ، ما لا يكون .
قال : فسار خلفه فأحدق ( 8 ) به أصحابه .
ثمّ قال له : أسألك .
قال : نعم .
قال : وتجيبني ؟
قال : نعم .
هامش
1 - بصائر الدرجات / 263 - 264 ، ح 4 .
2 - من ن والمصدر .
3 - ليس في المصدر .
4 - من المصدر .
5 - هكذا في المصدر .
وفي النسخ : فاستقبله .
6 - ليس في المصدر .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فناوله .
8 - الأصل : فأصدقه .