قال : نشدتك [ اللَّه ] ( 1 ) هل قالت : التمسوا لي رجلا شديد العداوة ( 2 ) لهذا الرّجل ، فأتي ( 3 ) بك . فقالت لك : ما بلغ من عداوتك لهذا الرّجل ؟ فقلت : كثيرا ما أتمنّى على ربّي أنّه وأصحابه في وسطي وأنّي ضربت ضربة سبق السّيف الدّم ؟
قال : اللَّهمّ ، نعم .
قال : فنشدتك اللَّه ، أقالت لك : اذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ظاعنا كان أو مقيما ، أما إنّك إن رأيته رأيته ( 4 ) راكبا على ( 5 ) بغلة رسول اللَّه متنكّبا قوسه معلَّقا كنانته بقربوس سرجه ، أصحابه خلفه كأنّهم طير صوافّ فتعطيه كتابي هذا ؟
قال : اللَّهمّ ، نعم .
قال : فنشدتك اللَّه ، هل قالت لك : إن عرض عليك طعامه وشرابه فلا تناولنّ منه شيئا ، فإنّ فيه السّحر ؟
قال : اللَّهمّ ، نعم .
قال : فتبلَّغ ( 6 ) عني ؟
قال : اللَّهمّ ، نعم . فإني قد أتيتك وما في الأرض خلق أبغض إليّ منك ، وأنا السّاعة ما في الأرض خلق أحبّ إليّ منك فمرني ( 7 ) بما شئت .
قال : ارجع إليها بكتابي ( 8 ) هذا ، وقل لها : ما أطعت اللَّه ولا رسوله حيث أمرك اللَّه بلزوم بيتك ، فخرجت تردّدين في العساكر . وقل لهم : ما أنصفتهم اللَّه ولا رسوله حيث خلَّفتم حلائلكم في بيوتكم وأخرجتم حليلة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - .
قال : فجاء بكتابه فطرحه إليها وأبلغها مقالته ، ثم رجع إليه فأصيب بصفّين .
فقالت : ما نبعث إليه بأحد إلَّا أفسده ( 9 ) علينا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 10 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا الحسين بن أحمد ، عن ( 11 ) محمّد بن عيسى ، عن يونس بن كرام ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي
هامش
1 - من المصدر .
2 - المصدر : شديدا عداوته .
3 - المصدر : فأتوها .
4 و 5 - ليس في المصدر .
6 - المصدر : فمبلَّغ أنت .
7 - المصدر : فمر بي .
8 - المصدر : كتابي .
9 - الأصل : فسده .
10 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 162 .
11 - المصدر : بن .