سلمة ، ثمّ ميمونة ( 1 ) .
« يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ » قيل ( 2 ) : بكبيرة .
« مُبَيِّنَةٍ » : ظاهر قبحها .
« يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ » : ضعفي عذاب غيرهنّ ، أي : مثليه . لأنّ الذّنب منهنّ أقبح . فإنّ زيادة قبحه ، تتبع زيادة فضل المذنب والنّعمة عليه . ولذلك جعل حدّ الحرّ ضعفي حد العبد . وعوتب الأنبياء بما لا يعاتب به غيرهم .
وقرأ البصريّون : « يضعف » [ على بناء المفعول . ] ( 3 ) وابن كثير وابن عامر « نضعف » بالنّون ، وبناء الفاعل ، ونصب العذاب ( 4 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : حدّثنا محمّد بن أحمد قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه بن غالب عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن صمّاد ، عن حريز قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ » قال : « الفاحشة » الخروج بالسّيف .
وفي رواية أبي الجارود ( 6 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : أجرها مرّتين والعذاب . ضعفين . كلّ هذا في الآخرة ، حيث يكون الأجر يكون العذاب .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : وروى محمّد بن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عليّ بن عبد اللَّه بن الحسين ( 8 ) ، عن أبيه عليّ بن الحسين زين العابدين - عليه السّلام - أنّه قال له رجل : إنّكم أهل بيت مغفور لكم .
قال : فغضب وقال : نحن أحرى أن يجري فينا ما أجرى اللَّه في أزواج
هامش
« سودة . »
1 - المصدر : « ثم أمّ سلمة بنت الحارث » بدل « ثمّ أمّ سلمة ، ثم ميمونة . »
2 - أنوار التنزيل 2 / 244 .
3 - من المصدر .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - تفسير القمي 2 / 193 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - مجمع البيان 4 / 354 .
8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : عبد اللَّه بن الحسن .