تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
سلمة ، ثمّ ميمونة ( 1 ) . « يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ » قيل ( 2 ) : بكبيرة . « مُبَيِّنَةٍ » : ظاهر قبحها . « يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ » : ضعفي عذاب غيرهنّ ، أي : مثليه . لأنّ الذّنب منهنّ أقبح . فإنّ زيادة قبحه ، تتبع زيادة فضل المذنب والنّعمة عليه . ولذلك جعل حدّ الحرّ ضعفي حد العبد . وعوتب الأنبياء بما لا يعاتب به غيرهم . وقرأ البصريّون : « يضعف » [ على بناء المفعول . ] ( 3 ) وابن كثير وابن عامر « نضعف » بالنّون ، وبناء الفاعل ، ونصب العذاب ( 4 ) . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : حدّثنا محمّد بن أحمد قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه بن غالب عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن صمّاد ، عن حريز قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ » قال : « الفاحشة » الخروج بالسّيف . وفي رواية أبي الجارود ( 6 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : أجرها مرّتين والعذاب . ضعفين . كلّ هذا في الآخرة ، حيث يكون الأجر يكون العذاب . وفي مجمع البيان ( 7 ) : وروى محمّد بن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عليّ بن عبد اللَّه بن الحسين ( 8 ) ، عن أبيه عليّ بن الحسين زين العابدين - عليه السّلام - أنّه قال له رجل : إنّكم أهل بيت مغفور لكم . قال : فغضب وقال : نحن أحرى أن يجري فينا ما أجرى اللَّه في أزواج
هامش
« سودة . » 1 - المصدر : « ثم أمّ سلمة بنت الحارث » بدل « ثمّ أمّ سلمة ، ثم ميمونة . » 2 - أنوار التنزيل 2 / 244 . 3 - من المصدر . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - تفسير القمي 2 / 193 . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - مجمع البيان 4 / 354 . 8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : عبد اللَّه بن الحسن .