« يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ » : غير حصينة . وأصلها الخلل . ويجوز أن يكون تخفيف العورة ، من عورت الدّار : إذا اختلَّت . وقد قرئت بها ( 1 ) .
« وما هِيَ بِعَوْرَةٍ » : بل هي حصينة .
« إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً ( 13 ) » : ، أي : ما يريدون بذلك إلَّا الفرار من القتال .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : « يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وما هِيَ بِعَوْرَةٍ » بل هي رفيعة السّمك حصينة .
عن الصّادق - عليه السّلام - .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله ( 4 ) : رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ قال : مع النّساء . إنّهم قالوا : « إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ » وكانت بيوتهم في أطراف البيوت حيث ينفرد النّاس ، فأكذبهم . قال : « وما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً » وهي رفيعة السّمك حصينة .
« ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ » : دخلت المدينة ، أو بيوتهم .
« مِنْ أَقْطارِها » : من جوانبها . وحذف الفاعل ، إيماء بأنّ دخول هؤلاء المتحزّبين عليهم ودخول غيرهم من العساكر سيّان في اقتضاء الحكم المرتّب عليه .
« ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ » : الرّدّة ومقاتله المسلمين .
« لآتَوْها » : لأعطوها .
وقرأ الحجازيّان ، بالقصر ، بمعنى : جاؤوها وفعلوها ( 5 ) .
« وما تَلَبَّثُوا بِها » : بالفتنة ، أي : بإعطائها .
« إِلَّا يَسِيراً ( 14 ) » « ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهً مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبارَ » قيل ( 6 ) : يعني : بني حارثة ، عاهدوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - يوم أحد حين فشلوا ثمّ تابوا أن لا يعودوا لمثله .
« وكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولاً ( 15 ) » : عن الوفاء به ، مجازي عليه .
هامش
1 - تفسير العيّاشي 2 / 37 .
2 - مجمع البيان 4 / 347 .
3 - تفسير العياشي 2 / 103 ، ح 97 .
4 - التوبة / 87 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 241 . وفيه : بمعنى : لجئوها وفعلوها .
6 - نفس المصدر والموضع .