تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الأخيار أسماء الأشرار . فيكون جهد المؤمن أن يحفظ مهجته من أقرب النّاس إليه . ثمّ يفتح ( 1 ) اللَّه الفرج لأوليائه ، ويظهر صاحب الأمر على أعدائه . « وإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ والَّذِينَ » « فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » : ضعف اعتقاد . « ما وَعَدَنَا اللَّهُ ورَسُولُهُ » : من ظفر وإعلاء الدّين . « إِلَّا غُرُوراً ( 12 ) » : وعدا باطلا . وقيل ( 2 ) : قائله محتب بن قشير . قال : يعدنا محمّد فتح فارس والرّوم وأحدنا لا يقدر أن يتبرّز فرقا ، ما هذا إلَّا وعد غرور ( 3 ) . « وإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ » ، يعني : أوس بن قيظي وأتباعه . وقيل ( 4 ) : عبد اللَّه بن أبيّ وأصحابه . وقيل » : هم بنو سالم من المنافقين . « يا أَهْلَ يَثْرِبَ » : أهل المدينة . ذكر السّيّد المرتضى - قدّس اللَّه روحة ( 6 ) - : أنّ من أسماء المدينة ، يثرب وطيبة وطابة والدّار والسكينة وجائزة والمحبورة والمحبوبة والمحبّة والعذراء والمرحومة والقاصمة وتبدد ، فذلك ثلاثة عشر اسما . وقيل ( 7 ) : هو اسم أرض وقعت المدينة في ناحية منها . « لا مُقامَ لَكُمْ » : لا موضع قيام لكم ها هنا . وقرأ حفص ، بالضّمّ ، على أنّه مكان . أو مصدر ، من أقام ( 8 ) . « فَارْجِعُوا » إلى منازلكم هاربين . وقيل ( 9 ) : المعنى : لا مقام لكم على دين محمّد ، فارجعوا إلى الشّرك وأسلموه لتسلموا . أو لا مقام لكم بيثرب ، فارجعوا كفّارا ليمكنكم المقام بها . « ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ » : للرّجوع .
هامش
1 - المصدر : ثمّ يتيح . 2 - أنوار التنزيل 2 / 240 - 241 . 3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « غرورا » بدل « وعد غرور . » 4 - مجمع البيان 4 / 347 . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - نفس المصدر 4 / 346 . 7 - أنوار التنزيل 2 / 241 . 8 و 9 - نفس المصدر والموضع .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 345 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي