الأخيار أسماء الأشرار . فيكون جهد المؤمن أن يحفظ مهجته من أقرب النّاس إليه . ثمّ يفتح ( 1 ) اللَّه الفرج لأوليائه ، ويظهر صاحب الأمر على أعدائه .
« وإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ والَّذِينَ » « فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » : ضعف اعتقاد .
« ما وَعَدَنَا اللَّهُ ورَسُولُهُ » : من ظفر وإعلاء الدّين .
« إِلَّا غُرُوراً ( 12 ) » : وعدا باطلا .
وقيل ( 2 ) : قائله محتب بن قشير . قال : يعدنا محمّد فتح فارس والرّوم وأحدنا لا يقدر أن يتبرّز فرقا ، ما هذا إلَّا وعد غرور ( 3 ) .
« وإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ » ، يعني : أوس بن قيظي وأتباعه .
وقيل ( 4 ) : عبد اللَّه بن أبيّ وأصحابه .
وقيل » : هم بنو سالم من المنافقين .
« يا أَهْلَ يَثْرِبَ » : أهل المدينة .
ذكر السّيّد المرتضى - قدّس اللَّه روحة ( 6 ) - : أنّ من أسماء المدينة ، يثرب وطيبة وطابة والدّار والسكينة وجائزة والمحبورة والمحبوبة والمحبّة والعذراء والمرحومة والقاصمة وتبدد ، فذلك ثلاثة عشر اسما .
وقيل ( 7 ) : هو اسم أرض وقعت المدينة في ناحية منها .
« لا مُقامَ لَكُمْ » : لا موضع قيام لكم ها هنا .
وقرأ حفص ، بالضّمّ ، على أنّه مكان . أو مصدر ، من أقام ( 8 ) .
« فَارْجِعُوا » إلى منازلكم هاربين .
وقيل ( 9 ) : المعنى : لا مقام لكم على دين محمّد ، فارجعوا إلى الشّرك وأسلموه لتسلموا . أو لا مقام لكم بيثرب ، فارجعوا كفّارا ليمكنكم المقام بها .
« ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ » : للرّجوع .
هامش
1 - المصدر : ثمّ يتيح .
2 - أنوار التنزيل 2 / 240 - 241 .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « غرورا » بدل « وعد غرور . »
4 - مجمع البيان 4 / 347 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - نفس المصدر 4 / 346 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 241 .
8 و 9 - نفس المصدر والموضع .