قال : بكتاب اللَّه المنزل .
قلت : فيقول اللَّه - جلّ وعزّ - كيف ؟
قال : أراك قد تكلَّمت في هذا قبل اليوم ؟
قلت : أجل ، قال : فذكر ما أنزل اللَّه في عليّ - عليه السلام - وما قال له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - في حسن وحسين - عليهما السّلام - وما خصّ اللَّه به عليّا - عليه السّلام - وما قال فيه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - من وصيّته إليه ، ونصبه إيّاه ، وما يصيبهم ، وإقرار الحسن والحسين بذلك ، ووصيّته إلى الحسن و [ تسليم ] ( 1 ) الحسين له . يقول اللَّه : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » والحديث طويل أخذت منه وضع الحاجة .
عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقيّ ( 2 ) . وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا ، عن القاسم بن محمّد الاصبهانيّ ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - قال : أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه ، وعليّ أولى به من بعدي . فقيل له : ما معنى ذلك ؟ فقال : قول النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : من ترك دينا أو ضياعا ، فعليّ ومن ترك مالا ، فلورثته . فالرّجل ليست له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال ، وليس على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النّفقة .
والنّبيّ وأمير المؤمنين ومن بعدهما - سلام اللَّه عليهم - ألزمهم هذا . فمن هناك صاروا أولى لهم من أنفسهم . وما كان سبب إسلام عامّة اليهود إلَّا من بعد هذا القول من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وإنّهم آمنوا على أنفسهم وعيالاتهم .
وفي روضة الكافي ( 3 ) ، بإسناده إلى عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل . وفي آخره يقول - عليه السّلام - : كان عليّ أفضل النّاس بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وأولى النّاس بالنّاس - حتّى قالها ثلاثا .
وفي نهج البلاغة ( 4 ) : قال - عليه السّلام - : فواللَّه ، إنّي لأولى النّاس بالنّاس .
هامش
1 - من المصدر .
2 - نفس المصدر 1 / 406 ، ح 6 .
3 - نفس المصدر 8 / 80 ، ذيل حديث 36 ، وأيضا في ص 333 ، ذيل حديث 520 ببعض الاختلاف .
4 - نهج البلاغة / 175 ، ذيل خطبة 118 .