تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
عليه وآله وسلَّم - يقول : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثمّ أخي علَّي بن أبي طالب أولى بالمؤمنين منه أنفسهم . فإذا استشهد علَّي ( 1 ) فالحسن بن عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثمّ ابني الحسين من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم . فإذا استشهد - عليه السّلام - فابنه علَّي بن الحسين - عليه السّلام - أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا عليّ ، ثمّ ابنه محمّد بن عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا حسين ، ثمّ تكملة اثني عشر إماما ، تسعة من ولد الحسين . قال عبد اللَّه بن جعفر : واستشهدت الحسن والحسين وعبد اللَّه بن عبّاس وعمر بن أمّ سلمة وأسامة بن زيد ، فشهدوا لي عند معاوية . قال سليم : وقد سمعت ذلك من سلمان وأبي ذرّ والمقداد ذكروا أنّهم سمعوا ذلك من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - . عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ( 2 ) ، عن يونس بن عبد الرّحمن قال : حدّثنا حمّاد ، عن عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول العامّة : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - قال : من مات وليس له إمام ميتة جاهليّة . قال : الحقّ واللَّه . قلت : فإنّ إماما هلك ورجل بخراسان لا يعلم من وصيّه ، لم يسعه ذلك ؟ قال : لا يسعه . إنّ الإمام إذا هلك ، وقعت حجّة وصيّه على من هو معه في البلد ، وحقّ النّفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول ( 3 ) : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ . قلت : فنفر قوم فهلك بعضهم قبل أن يصل فيعلم ؟ قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول ( 4 ) : ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ . قلت : فبلغ البلد بعضهم ، فوجدك مغلقا عليك بابك ومرخى عليك سترك لا تدعوهم إلى نفسك ولا يكون من يدلَّهم عليك ، فبما يعرفون ذلك ؟
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : عليه السّلام . 2 - نفس المصدر 1 / 378 - 379 ، صدر حديث 2 . 3 - التوبة / 123 . 4 - النساء / 100 .