قلت : بلى ( 1 ) .
قال : أما علمت أنّ عليّا - عليه السّلام - قاسم الجنّة والنّار ؟
قلت : بلى .
قال : فقيل له : أبو القاسم ، لأنّه أبو قسيم الجنّة والنّار .
فقلت : ما معنى ذلك ؟
فقال : إنّ شفقة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - على أمّته كشفقة ( 2 ) الآباء على الأولاد . وأفضل أمّته علَّي - عليه السّلام - وشفقته ( 3 ) عليهم كشفقته - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - لأنّه وصيّه وخليفته والإمام بعده . فذلك قال : أنا وعلَّي أبوا هذه الأمّة . وصعد النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - المنبر فقال : من ترك دينا أو ضياعا ، فعليّ واليّ . ومن ترك مالا ، فلورثته . فصار بذلك أولى من آبائهم وأمّهاتهم ، وصار ( 4 ) أولى لهم منهم بأنفسهم .
وكذلك أمير المؤمنين - عليه السّلام - بعده ، جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - .
وبإسناده إلى عبد الرّحمن بن القصير ( 5 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » فيمن نزلت [ هذه الآية ؟ ] ( 6 ) قال : نزلت في الأمرة . إنّ هذه الآية جرت في الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - وفي ولد الحسين من بعده . فنحن أولى بالأمر وبرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - من المؤمنين والمهاجرين .
قلت : لولد جعفر فيها نصيب ؟
فقال : لا
هامش
1 - هنا في المصدر زيادة . وهي : قال : أما علمت أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أب لجميع أمتّه وعليّ - عليه السّلام - فيهم بمنزلته ؟ فقلت :
بلى .
2 - المصدر : شفقة .
3 - المصدر : ومن بعده شفقة عليّ - عليه السّلام - .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : صاروا .
5 - نفس المصدر / 206 - 207 ، ح 4 . وفيه :
وبإسناده إلى عبد الرحيم القصير .
6 - ليس في المصدر .