المؤمنين من الطَّاعة له ما يلزم الولد للوالد .
فكذلك ألزم أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - ما ألزم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - من بعد ذلك ، وبعده الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - واحدا واحدا .
والدّليل على أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه السّلام - هما والدان ( 1 ) قوله ( 2 ) : واعْبُدُوا اللَّهً ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً . فالوالدان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وأمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وقال الصّادق - عليه السّلام - : فكان إسلام عامّة اليهود لهذا السّبب لأنّهم أمنوا على أنفسهم وعيالاتهم .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 3 ) ، بإسناده إلى سعد بن عبد اللَّه القمّي ، عن الحجة القائم - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : قلت : فأخبرني ، يا ابن مولاي ، عن معنى الطَّلاق الَّذي فوّض رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - حكمه إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
قال : إنّ اللَّه - تقدّس اسمه - عظَّم شأن نساء النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فخصّهنّ بشرف الأمّهات . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : يا أبا الحسن ، إنّ هذا الشّرف باق لهنّ ما دمن للَّه على الطَّاعة . فأيّتهنّ عصت اللَّه بعدي بالخروج عليك ، فأطلق لها في الأزواج وأسقطها [ من تشرّف الأمّهات و ] ( 6 ) من شرف أمومة المؤمنين .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 5 ) ، بإسناده إلى علي بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - فقلت له : لم كنّي النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بأبي القاسم ؟
فقال : لأنّه كان له ابن يقال له : قاسم ، فكنّي به .
قال : فقلت : يا ابن رسول اللَّه ، فهل تراني أهلا للزّيادة ؟
فقال : نعم ، أما علمت أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - قال : أنا وعلي أبوا هذه الأمّة ؟
هامش
1 - ن والمصدر : الوالدان .
2 - النساء / 36 .
3 - كمال الدين وتمام النعمة / 459 ، في حديث طويل .
4 - ليس في المصدر .
5 - علل الشرائع / 127 ، ح 2 .