وعقّوا أمهّم خديجة في ذرّيّتها .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : وروي أنّ النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - لمّا أراد غزوة تبوك وأمر النّاس بالخروج ، قال قوم : نستأذن آباءنا وأمّهاتنا . فنزلت هذه الآية .
وروى عن أبيّ وابن مسعود وابن عبّاس أنّهم كانوا يقرؤن : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم هو أب لهم .
وكذلك هو في ومصحف أبي . وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام .
وفي كتاب سعد السّعود ( 2 ) لابن طاوس - رحمه اللَّه - : روي عنه - صلوات اللَّه عليه - : أنا وعليّ أبوا هذه الأمّة .
وفي تفسير علَّي بن إبراهيم ( 3 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ » قال : فنزلت « وهو أب لهم . »
ومعنى « أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ » [ : أنّها بمنزلتهم في الحرمة والتعّظيم ] ( 4 ) فجعل اللَّه - عزّ وجلّ - المؤمنين أولاد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وجعل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أباهم لمن لم يقدر أن يصون نفسه ولم يكن له مال وليس له على نفسه ولاية . فجعل اللَّه - تبارك وتعالى - لنبيّه الولاية على المؤمنين من أنفسهم .
وقول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بغدير خمّ : أيّها النّاس ، ألست أولى بكم من أنفسكم ؟
قالوا : بلى .
ثم أوجب لأمير المؤمنين - عليه السّلام - ما أوجبه لنفسه عليهم من الولاية فقال : ألا من كنت مولاه فعلي مولاه .
فلمّا جعل اللَّه - عزّ وجلّ - النّبي أبا للمؤمنين ، ألزمه مؤنتهم وتربية أيتامهم . فعند ذلك صعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - المنبر فقال : من ترك مالا ، فلورثته . ومن ترك دينا أو ضياعا ، فعليّ وإلىّ . فألزم اللَّه - عزّ وجلّ - نبيّه للمؤمنين ما يلزم ( 5 ) الوالد . وألزم
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 338 .
2 - سعد السعود / 275 .
3 - تفسير القمي 2 / 175 - 176 .
4 - يوجد في الأصل ، فقط . وليس في سائر النسخ والمصدر .
5 - المصدر : يلزمه .