معناه : البالغ ( 1 ) في الصّدق .
وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، في باب ذكر ما كتب به الرّضا - عليه السّلام - محمّد بن سنان في جواب مسائله في العلل : وعلَّة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد ، لأنّ الولد موهوب ( 3 ) للوالد في قول اللَّه - تعالى ( 4 ) - : يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ .
مع أنّه المأمور ( 5 ) بمؤنته صغيرا أو كبيرا . والمنسوب إليه والمدعوّ له ، لقوله - عزّ وجلّ - : « ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ » . وقول النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : أنت ومالك لأبيك .
وليس الوالدة كذلك ، لا تأخذ من ماله إلَّا بإذنه أو بإذن الأب . لأنّ الأب مأخوذ بنفقة الولد ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها .
« فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ » : فتنسبوهم إليهم .
« فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوالِيكُمْ » : وأولياؤكم فيه . فقولوا : هذا أخي ومولاي .
بهذا التأويل .
وقيل ( 6 ) : بني أعمامكم . وقيل : معناه : معتقوكم ومحرّروكم . إذا أعتقتموهم من دقّ ، فلكم ولاؤهم .
« ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ » : ولا إثم عليكم فيما فعلتموه من ذلك مخطئين من قبل النّهي ، أو بعده على النّسيان ، أو سبق اللَّسان .
« ولكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ » : ولكنّ الجناح فيما تعمّدت قلوبكم . أو ولكن ما تعمّدت فيه الجناح .
« وكانَ اللَّهُ غَفُوراً » : لما سلف من قولكم .
« رَحِيماً ( 5 ) » بكم .
وفي الآية دلالة على أنّه ، لا يجوز الانتساب إلى غير الأب . وقد وردت السّنّة بتغليظ الأمر فيه .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : قال - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - من : انتسب إلى أبيه أو
هامش
1 - هكذا في أ . وفي سائر النسخ : المبالغ .
2 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 2 / 96 .
3 - المصدر : مولود .
4 - الشورى / 49 .
5 - المصدر : المأخوذ .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - مجمع البيان 4 / 337 .