لقاء موسى الكتاب . أو من لقائك موسى في الآخرة . أو من لقائك الأذى : كما لقي موسى الأذى . أو من لقائك موسى ليلة أسري بك إلى السّماء .
وفي جوامع الجامع ( 1 ) : فقد روي أنّه - عليه الصّلاة والسّلام - قال : رأيت ليلة أسري بي موسى - عليه السّلام - رجلا آدم طوالا جعدا كأنّه من رجال شنوءة ( 2 ) .
« وجَعَلْناهُ » ، أي : المنزل على موسى .
« هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 23 ) » « وجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ » النّاس إلى ما فيه من الحكم والأحكام .
« بِأَمْرِنا » : إيّاهم به أو بتوفيقنا له .
« لَمَّا صَبَرُوا » :
[ وقرأ حمزة والكسائيّ ورويس : لما صبروا ( 3 ) ] ، ( 4 ) أي : لصبرهم على الطَّاعة ، أو عن الدّنيا .
« وكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ( 24 ) » : لإمعانهم فيها النّظر .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعليّ بن محمّد القاسانيّ ، جميعا ، عن القاسم بن محمّد الإصبهانيّ ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن حفص بن غياث قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا حفص ، إنّ من صبر ، صبر قليلا . وإنّ من جزع ، جزع قليلا .
ثمّ قال : عليك بالصّبر في جميع أمورك . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - بعث محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فأمره بالصّبر والرّفق - إلى قوله - : فصبر [ رسول اللَّه ] ( 6 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - حتّى نالوه بالعظائم . [ ورموه بها ] ( 7 ) فضاق صدره . فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ ( 8 ) - : ولَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ . ثم كذّبوه ورموه فحزن لذلك . فأنزل اللَّه ( 9 ) : [ « قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ ] ( 10 ) ولكِنَّ الظَّالِمِينَ
هامش
1 - جوامع الجامع / 366 .
2 - شنوءة : موضع باليمن تنسب إليها قبائل من الأزد يقال لهم : أزد شنوءة . ( هامش تفسير نور الثقلين 4 / 232 ) .
3 - أنوار التنزيل 2 / 236 .
4 - ليس في م .
5 - الكافي 2 / 88 ، ح 3 .
6 و 7 - من المصدر .
8 - الحجر / 97 - 98 .
9 - الانعام / 33 - 34 .
10 - من المصدر .