وقيل ( 1 ) : « المأوى » جنّة من الجنان ( 2 ) .
« نُزُلاً » : سبق في آل عمران .
« بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 19 ) » : بسبب أعمالهم ، أو على أعمالهم .
« وأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ » : مكان جنّة المأوى للمؤمنين .
« كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها » : عبارة عن خلودهم فيها .
« وقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 20 ) » : إهانة وزيادة لغيظهم .
وفي شرح الآيات الباهرة : ( 3 ) قال محمّد بن العبّاس - رضي اللَّه عنه - : حدّثنا إبراهيم بن عبد اللَّه ، عن الحجّاج بن منهال ، عن حمّاد بن سلمة ، عن الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس [ - رحمه اللَّه - قال : إنّ الوليد بن أبي معيط قال لعلَّى : أنا أقسط منك لسانا وأحدّ منك سنانا وأملأ منك حشوا في الكتيبة .
فقال له عليّ - عليه السّلام - : أسكت يا فاسق .
فأنزل اللَّه - جلّ اسمه - : « أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ » - إلى قوله - « تُكَذِّبُونَ » .
وقال - أيضا - : حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه بن أسد ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفيّ ، عن عمرو بن حمّاد ، عن أبيه ، عن فضيل ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ] ( 4 ) في قوله - عزّ وجلّ - « أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ » قال : نزلت في رجلين :
أحدهما من أصحاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وهو المؤمن . والآخر فاسق .
فقال الفاسق للمؤمن : أنا واللَّه احدّ منك سنانا وأقسط ( 5 ) منك لسانا وأملى منك حشوا في الكتيبة .
فقال المؤمن للفاسق : اسكت يا فاسق .
فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ » . ثمّ بيّن حال المؤمن فقال : « الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 236 .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الجنات .
3 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 158 - 159 .
4 - من المصدر .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أنشط .