( الآية ) قال ( 1 ) : العذاب الأدنى عذاب الرّجعة بالسّيف . ومعنى قوله : « لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » يعني فأنّهم يرجعون في الرّجعة حتّى يعذّبوا .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وأمّا العذاب الأدنى ، ففي الدّنيا . واختلف فيه - إلى قوله - وقيل : هو عذاب القبر - عن مجاهد .
وروي - أيضا - ( 3 ) عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - والأكثر في الرّواية عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنّ « الْعَذابِ الأَدْنى » الدّابّة والدّجّال .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : قال محمّد بن العبّاس - رضي اللَّه عنه - : حدّثنا عليّ بن حاتم ، عن حسن بن محمّد بن عبد الواحد ، عن جعفر بن عمر بن سالم ، عن محمّد بن حسين بن عجلان ، عن مفضّل بن عمر قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الأَكْبَرِ » قال : الأدنى ، غلاء السّعر . والأكبر ، المهديّ بالسّيف .
وقال - أيضا ( 5 ) - : حدّثنا الحسن بن أحمد ( 6 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن مفضّل بن صالح ، عن زيد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « الْعَذابِ الأَدْنى » دابّة الأرض .
« ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها » : فلم يتفكّر فيها .
و « ثمّ » لاستبعاد الإعراض عنها مع فرط وضوحها وإرشادها إلى أسباب السّعادة بعد التّذكير بها عقلا .
« إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ( 22 ) » : فكيف بمن كان أظلم من كلّ ظالم ! ؟
« ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ » : كما آتيناك .
« فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ » : شك .
« مِنْ لِقائِهِ » : من لقائك الكتاب ، لقوله ( 7 ) : وإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ . فإنّا آتيناك من الكتاب مثل ما آتيناه منه . فليس ذلك ببدع ممّا لم يكن قطَّ حتّى ترتاب فيه . أو من
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - مجمع البيان 4 / 332 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 159 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - م والمصدر : الحسين بن أحمد .
7 - النمل / 6 .