[ عبد اللَّه بن أسد عن إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ ، عن عليّ بن هلال الأحمسيّ ، عن الحسن بن وهب العبسيّ ، عن ] ( 1 ) جابر الجعفيّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ - عليهما السّلام - قال : نزلت هذه الآية في ولد فاطمة - عليها السّلام - خاصّة : « وجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ » ، أي : لمّا صبروا على البلاء في الدّنيا وعلم اللَّه منهم الصّبر ، جعلهم أئمّة يهدون بأمره عبادة إلى طاعته المؤدّية إلى جنّته - فعليهم من ربّهم صلواته وأكمل تحيّته .
« إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ » : يقضي فيميّز الحقّ من الباطل بتمييز المحقّ من المبطل .
« فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 25 ) » من أمر الدّين .
« أَولَمْ يَهْدِ لَهُمْ » الواو ، للعطف على منويّ من جنس المعطوف . والفاعل منويّ ، دلّ عليه « كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ » ، أي : كثرة من أهلكناهم من القرون الماضية . أو ضمير « اللَّه » بدليل القراءة بالنّون ( 2 ) .
« يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ » : يعنى : أهل مكّة ، يمرّون في متاجرتهم على ديارهم .
وقرئ يمشّون بالتّشديد ( 3 ) .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ ( 26 ) » : سماع تدبّر واتّعاظ .
« أَولَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ » : الَّتي جرز نباتها ، أي : قطع وأزيل . لا الَّتي لا تنبت لقوله : « فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً » :
وقيل ( 4 ) : اسم موضع باليمن .
« تَأْكُلُ مِنْهُ » : من الزّرع .
« أَنْعامُهُمْ » : كالتّين والورق .
« وأَنْفُسُهُمْ » : كالحبّ والثّمر .
« أَفَلا يُبْصِرُونَ ( 27 ) » : فيستدلَّون به على كمال قدرته وفضله .
هامش
1 - ليس في ن .
2 - أنوار التنزيل 2 / 237 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - نفس المصدر والموضع .