تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فيقول : عبادي ، ارفعوا رؤوسكم . ليس هذا يوم سجود ولا عبادة . قد رفعت عنكم المؤنة . فيقولون : يا ربّ ، وأي شيء أفضل ممّا أعطيتنا ( 1 ) الجنّة ( 2 ) ؟ فيقول : لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا . فيرجع ( 3 ) المؤمن في كلّ جمعة بسبعين ( 4 ) ضعفا مثل ما في يده . وهو قوله ( 5 ) : ولَدَيْنا مَزِيدٌ . وهو يوم الجمعة . إنّها ليلة عزّاء ، ويوم أزهر . فأكثروا فيها من التّسبيح والتّهليل والتّكبير والثّناء على اللَّه - عزّ وجلّ - والصّلاة على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - . قال : فيمرّ المؤمن . فلا يمرّ بشيء إلَّا أضاء له حتّى ينتهي إلى أزواجه . فيقلن : والَّذي أباحنا ( 6 ) الجنّة ، يا سيّدنا ، ما رأيناك أحسن منك السّاعة ! ؟ فيقول : إنّي قد نظرت إلى نور ربّي . ثمّ قال : إنّ أزواجه لا يغرن ولا يحضن ولا يصلفن . قلت : جعلت فداك ، إنّي أردت أن أسألك عن شيء أستحي منه . قال : سل . قلت : جعلت فداك ، ثم قلت هل في الجنّة غناء ( 7 ) ؟ قال : إنّ في الجنة شجرا يأمر اللَّه رياحها ، فتهبّ . فتضرب تلك الشّجرة بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها حسنا . ثمّ قال : هذا عوض لمن ترك السّماع للغناء في الدّنيا مخافة اللَّه . قال : قلت : جعلت فداك ، زدني . فقال : إنّ اللَّه خلق جنّة بيده . ولم ترها عين . ولم يطلع عليها مخلوق . يفتحها الرّبّ كلّ صباح . ويقول : ازدادي ريحا . وازدادي طيبا . وهو قول اللَّه : « فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » .
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أعطيتنا . 2 - تفسير نور الثقلين 4 / 226 ، ح 27 ، نقلا عن المصدر : أعطيتنا الجنة . 3 - المصدر : فيرى . 4 - المصدر : سبعين . 5 - ق / 35 . 6 - ن : أباحك . 7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « ثم قلت : أفي الجنة غناء » بدل « قال : سل » . قلت : جعلت فداك هل في الجنّة غناء . »
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 297 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي