وارزقهما ذرّيّة طاهرة طيّبة مباركة ، واجعل في ذرّيّتهما البركة ، واجعلهم أئمّة يهدون بأمرك إلى طاعتك ويأمرون بما يرضيك .
ثمّ أمر بخروج أسماء وقال : جزاك اللَّه خيرا .
ثمّ خلا بها بإشارة الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
« ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 16 ) » : في وجوه الخير .
وفي محاسن البرقيّ ( 1 ) : عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن علىّ بن عبد العزيز قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ألا أخبرك بأصل الإسلام وفرعه وذروته وسنامه ( 2 ) ؟
قال : قلت : بلى - جعلت فداك .
قال : أصله ، الصّلاة . وفرعه ، الزّكاة . وذروته وسنامه ( 3 ) ، الجهاد في سبيل اللَّه . ألا أخبرك بأبواب الخير ؟
[ قلت : نعم - جعلت فداك .
قال : ] ( 4 ) الصّوم جنّة [ من النار . ] ( 5 ) والصّدقة تحطَّ الخطيئة . وقيام الرّجل في جوف اللَّيل يناجي ربّه . ثمّ قرأ : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وطَمَعاً ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ » .
« فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ » : لا ملك ولا نبيّ مرسل .
« مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ » : ممّا تقرّبه عيونهم .
وقرأ حمزة ويعقوب : « أخفى » على أنّه مضارع ، أخفيت ( 6 ) .
وقرئ : « نخفي ، وأخفي » . والفاعل في الكلّ هو اللَّه - تعالى ( 7 ) . و « العلم » بمعنى المعرفة . و « ما » موصولة ، أو استفهامية ، معلَّق عنها الفعل .
« جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 17 ) » ، أي : جوزوا جزاء ، أو أخفى للجزاء . فإنّ إخفاءه لعلو شأنه .
هامش
1 - المحاسن / 289 ، ح 434 .
2 و 3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « ذروة سنامه » بدل « ذروته وسنامه . »
4 و 5 - من المصدر .
6 - أنوار التنزيل 2 / 236 .
7 - نفس المصدر والموضع .